عون المعبود
عون المعبود شرح سنن أبي داود
ناشر
دار الكتب العلمية
ویراست
الثانية
سال انتشار
۱۴۱۵ ه.ق
محل انتشار
بيروت
ژانرها
•Commentaries on Hadiths
•
امپراتوریها و عصرها
شریفهای هاشمی (مکه، حجاز، هلال حاصلخیز)، ۱۲۵۳-۱۳۴۴ / ۱۸۲۷-۱۹۲۵
نَافِقَةٍ فَإِنَّ الْأَصْلَ أَنَّ حُكْمَهُ وَحُكْمَ أُمَّتِهِ وَاحِدٌ إِلَّا أَنْ يَقُومَ دَلِيلٌ يَقْتَضِي بِالِاخْتِصَاصِ وَلَا دَلِيلَ
قَالَهُ الشَّوْكَانِيُّ
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ بن مَاجَهْ وَلَفْظُهُ لَا يَبُولَنَّ أَحَدُكُمْ فِي الْمَاءِ الرَّاكِدِ انْتَهَى
٧ - (بَاب الْوُضُوءِ بِسُؤْرِ الْكَلْبِ هَلْ يَجُوزُ أَمْ لَا)
[٧١] فَاخْتُلِفَ فِيهِ قَالَ الزُّهْرِيُّ إِذَا وَلَغَ الْكَلْبُ فِي إِنَاءٍ لَيْسَ لَهُ وَضُوءٌ غَيْرَهُ يَتَوَضَّأُ بِهِ
وَقَالَ سُفْيَانُ هَذَا الْفِقْهُ بِعَيْنِهِ يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى فَلَمْ تَجِدُوا ماء فتيمموا وَهَذَا مَاءٌ وَفِي النَّفْسِ مِنْهُ شَيْءٌ يَتَوَضَّأُ بِهِ وَيَتَيَمَّمُ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ تَعْلِيقًا
وَقَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ وَقَوْلُ الزُّهْرِيِّ هَذَا رَوَاهُ الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ فِي مُصَنَّفِهِ عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ وَغَيْرِهِ عَنْهُ وَلَفْظُهُ سَمِعْتُ الزُّهْرِيَّ فِي إِنَاءٍ وَلَغَ فِيهِ كَلْبٌ فَلَمْ يَجِدُوا مَاءً غَيْرَهُ قَالَ يتوضأ به
وأخرجه بن عَبْدِ الْبَرِّ فِي التَّمْهِيدِ مِنْ طَرِيقِهِ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ
وَعَنْ مَالِكٍ رِوَايَةٌ أَنَّ الْأَمْرَ بِالتَّسْبِيعِ لِلنَّدْبِ
وَالْمَعْرُوفُ عِنْدَ أَصْحَابِهِ أَنَّهُ لِلْوُجُوبِ لَكِنَّهُ لِلتَّعَبُّدِ لِكَوْنِ الْكَلْبِ طَاهِرًا عِنْدَهُمْ
انْتَهَى
لَكِنَّ الْقَوْلَ الْمُحَقَّقَ نَجَاسَةُ سُؤْرِ الْكَلْبِ لِقَوْلِهِ ﷺ طَهُورُ إِنَاءِ أَحَدِكُمْ وَالطَّهَارَةُ تُسْتَعْمَلُ إِمَّا عَنْ حَدَثٍ أَوْ خَبَثٍ وَلَا حَدَثَ عَلَى الْإِنَاءِ فَتَعَيَّنَ الْخَبَثُ وَقَدْ ثَبَتَ عن بن عَبَّاسٍ التَّصْرِيحُ بِأَنَّ الْغَسْلَ مِنْ وُلُوغِ الْكَلْبِ لِأَنَّهُ رِجْسٌ
رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ الْمَرْوَزِيُّ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ وَلَمْ يَصِحَ عَنْ أَحَدٍ مِنَ الصَّحَابَةِ خِلَافُهُ فَلَا يَجُوزُ التَّوَضِّي (التَّوَضُّؤُ) بِهِ
(طُهُورُ إِنَاءِ أَحَدِكُمْ) الْأَشْهَرُ فِيهِ الضَّمُّ وَيُقَالُ بِفَتْحِهَا
قَالَهُ النَّوَوِيُّ (إِذَا وَلَغَ) قَالَ أَهْلُ اللُّغَةِ يُقَالُ وَلَغَ الْكَلْبُ فِي الْإِنَاءِ يَلَغُ بِفَتْحِ اللَّامِ فِيهِمَا وُلُوغًا إِذَا شَرِبَ بِطَرَفِ لِسَانِهِ
قَالَ أَبُو زَيْدٍ يُقَالُ وَلَغَ الْكَلْبُ بِشَرَابِنَا وَفِي شَرَابِنَا وَمِنْ شَرَابِنَا (أَنْ يَغْسِلَ سَبْعَ مَرَّاتٍ أُولَاهُنَّ بِالتُّرَابِ) وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى وُجُوبِ غَسْلِ نَجَاسَةِ وُلُوغِ الْكَلْبِ سَبْعَ مَرَّاتٍ وَهَذَا مَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ وَجُمْهُورِ الْعُلَمَاءِ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ يَكْفِي غَسْلُهُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ
قَالَ النَّوَوِيُّ وَمَعْنَى الْغَسْلِ بِالتُّرَابِ أَنْ يَخْلِطَ التُّرَابَ فِي الْمَاءِ حَتَّى يَتَكَدَّرَ وَلَا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ يَطْرَحَ الْمَاءَ عَلَى التُّرَابِ أَوِ التُّرَابَ عَلَى الْمَاءِ أَوْ يَأْخُذَ الْمَاءَ الْكَدِرَ مِنْ مَوْضِعٍ فَيَغْسِلَ بِهِ
وَأَمَّا مَسْحُ مَوْضِعِ النَّجَاسَةِ بالتراب فلا يجزئ
انْتَهَى
وَفِيهِ دَلِيلٌ أَيْضًا عَلَى أَنَّ الْمَاءَ الْقَلِيلَ يُنَجَّسُ بِوُقُوعِ النَّجَاسَةِ فِيهِ وَإِنْ لَمْ يَتَغَيَّرْ لِأَنَّ وُلُوغَ الْكَلْبِ لَا يُغَيِّرُ الْمَاءَ
1 / 94