311

عون المعبود

عون المعبود شرح سنن أبي داود

ناشر

دار الكتب العلمية

ویراست

الثانية

سال انتشار

۱۴۱۵ ه.ق

محل انتشار

بيروت

(وَهُوَ قَوْلُ الْحَسَنِ إِلَخْ) وَحَاصِلُ الْكَلَامِ أَنَّ علي بن أبي طالب وعائشة وبن عَبَّاسٍ ﵃ مِنَ الصَّحَابَةِ وَالْحَسَنَ الْبَصْرِيَّ وَسَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ وَعَطَاءً وَمَكْحُولًا وَالنَّخَعِيَّ وَسَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ وَالْقَاسِمَ مِنَ التَّابِعِينَ كُلُّهُمْ قَالُوا إِنَّ الْمُسْتَحَاضَةَ تَدَعُ الصَّلَاةَ أَيَّامَ أَقْرَائِهَا فَهَؤُلَاءِ مِنَ الْقَائِلِينَ بِمَا تَرْجَمَ بِهِ الْمُؤَلِّفُ فِي الْبَابِ بِقَوْلِهِ وَمَنْ قَالَ تَدَعُ الصَّلَاةَ فِي عِدَّةِ الْأَيَّامِ الَّتِي كَانَتْ تَحِيضُ فَعِنْدَ هَؤُلَاءِ تَرْجِعُ الْمُسْتَحَاضَةُ إِلَى عَادَتِهَا الْمَعْرُوفَةِ إِنْ كَانَتْ لَهَا عَادَةٌ وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ
[٢٨٢] (أُسْتَحَاضُ) بِضَمِّ الْهَمْزَةِ وَفَتْحِ التَّاءِ الْمُثَنَّاةِ يُقَالُ اسْتُحِيضَتِ الْمَرْأَةُ إِذَا اسْتَمَرَّ بِهَا الدَّمُ بَعْدَ أَيَّامِهَا الْمُعْتَادَةِ فَهِيَ مُسْتَحَاضَةٌ (فَلَا أَطْهُرُ) لِأَنَّهَا اعْتَقَدَتْ أَنَّ طَهَارَةَ الْحَائِضِ لَا تُعْرَفُ إِلَّا بِانْقِطَاعِ الدَّمِ فَكَنَّتْ بِعَدَمِ الطُّهْرِ عَنِ اتِّصَالِهِ (أَفَأَدَعُ الصَّلَاةَ) أَيْ أَيَكُونُ لِي حُكْمُ الْحَائِضِ فَأَتْرُكَهَا (قَالَ إِنَّمَا ذَلِكِ) بِكَسْرِ الْكَافِ لِأَنَّهُ خِطَابٌ لِلْمُؤَنَّثِ (بِالْحَيْضَةِ) قَالَ الْحَافِظُ الْحَيْضَةُ بِفَتْحِ الْحَاءِ كَمَا نَقَلَهُ الْخَطَّابِيُّ عَنْ أَكْثَرِ الْمُحَدِّثِينَ أَوْ كُلِّهِمْ وَإِنْ كَانَ قَدِ اخْتَارَ الْكَسْرَ لكن الفتح ها هنا أَظْهَرُ (فَإِذَا أَقْبَلَتِ الْحَيْضَةُ) قَالَ الطِّيبِيُّ أَيْ أَيَّامُ حَيْضَتِكِ فَيَكُونُ رَدَّ إِلَى الْعَادَةِ أَوِ الْحَالِ الَّتِي تَكُونُ لِلْحَيْضِ مِنْ قُوَّةِ الدَّمِ فِي اللَّوْنِ وَالْقَوَامِ فَيَكُونُ رَدَّ إِلَى التَّمْيِيزِ
وقال النووي يجوز ها هنا الْكَسْرُ أَيْ عَلَى إِرَادَةِ

1 / 319