295

عون المعبود

عون المعبود شرح سنن أبي داود

ناشر

دار الكتب العلمية

ویراست

الثانية

سال انتشار

۱۴۱۵ ه.ق

محل انتشار

بيروت

[٢٥٩] (أتعرق العظم) يقال عرقت العظم وتعرقته واعترقته إِذَا أَخَذْتَ عَنْهُ اللَّحْمَ بِأَسْنَانِكَ أَيْ آخُذُ مَا عَلَى الْعَظْمِ مِنَ اللَّحْمِ بِأَسْنَانِي (فَأُعْطِيهِ) أَيْ ذَلِكَ الْعَظْمَ الَّذِي أَخَذْتُ مِنْهُ اللَّحْمَ (فَيَضَعُ) النَّبِيُّ ﷺ (وَضَعْتُهُ) فَمِي (فَأُنَاوِلُهُ) أَيْ أُعْطِيهِ النَّبِيَّ ﷺ
وَهَذَا الْحَدِيثُ نَصٌّ صَرِيحٌ فِي الْمُؤَاكَلَةِ وَالْمُشَارَبَةِ مَعَ الْحَائِضِ وَأَنَّ سُؤْرَهَا وَفَضْلَهَا طَاهِرَانِ وَهَذَا هُوَ الصَّحِيحُ خِلَافًا لِلْبَعْضِ كَمَا أَشَارَ إِلَيْهِ التِّرْمِذِيُّ وَهُوَ مَذْهَبٌ ضَعِيفٌ
قَالَ المنذري وأخرجه مسلم والنسائي وبن مَاجَهْ
[٢٦٠] (فِي حَجْرِي) بِفَتْحِ الْمُهْمَلَةِ وَسُكُونِ الْجِيمِ وَيَجُوزُ كَسْرُ أَوَّلِهِ (فَيَقْرَأُ وَأَنَا حَائِضٌ) قَالَ النَّوَوِيُّ فِيهِ جَوَازُ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ مُضْطَجِعًا وَمُتَّكِئًا عَلَى الْحَائِضِ وَبِقُرْبِ مَوْضِعِ النَّجَاسَةِ
انْتَهَى
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ وبن ماجه
٠٤ - (بَابُ الْحَائِضِ تُنَاوِلُ أَيْ تَأْخُذُ شَيْئًا)
[٢٦١] (مِنَ الْمَسْجِدِ) وَهِيَ خَارِجَةٌ مِنَ الْمَسْجِدِ وَتُعْطِيهِ رَجُلًا آخَرَ سَوَاءٌ كَانَ ذَلِكَ الرَّجُلُ فِي الْمَسْجِدِ أَوْ خَارِجَهُ (نَاوِلِينِي) أَيْ أَعْطِينِي (الْخُمْرَةَ) بِضَمِّ الْخَاءِ وَإِسْكَانِ الْمِيمِ
قَالَ الْخَطَّابِيُّ هِيَ السَّجَّادَةُ الَّتِي يَسْجُدُ عَلَيْهَا الْمُصَلِّي وَيُقَالُ سُمِّيَتْ بِهَا لِأَنَّهَا تُخَمِّرُ وَجْهَ الْمُصَلِّي عَلَى الْأَرْضِ أَيْ تَسْتُرُهُ وَصَرَّحَ جَمَاعَةٌ بِأَنَّهَا لَا تَكُونُ إِلَّا قَدْرَ مَا يَضَعُ الرَّجُلُ حُرَّ وَجْهِهِ فِي سُجُودِهِ
وَقَدْ جَاءَ فِي سُنَنِ أَبِي دَاوُدَ عَنِ بن عَبَّاسٍ ﵁ قَالَ جَاءَتْ فَأْرَةٌ فَأَخَذَتْ تَجُرُّ الْفَتِيلَةَ فَجَاءَتْ بِهَا فَأَلْقَتْهَا بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَلَى الْخُمْرَةِ الَّتِي كَانَ قَاعِدًا عَلَيْهَا فَأَحْرَقَتْ مِنْهَا مَوْضِعَ دِرْهَمٍ

1 / 303