292

عون المعبود

عون المعبود شرح سنن أبي داود

ناشر

دار الكتب العلمية

ویراست

الثانية

سال انتشار

۱۴۱۵ ه.ق

محل انتشار

بيروت

([٢٥٦] بَابٌ فِي الْجُنُبِ يَغْسِلُ رَأْسَهُ بِالْخِطْمِيِّ)
هُوَ بِكَسْرِ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ الَّذِي يُغْسَلُ بِهِ الرَّأْسُ كَذَا لِلْجَوْهَرِيِّ
وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ هُوَ بِفَتْحِ الْخَاءِ وَمَنْ قَالَ خِطْمِيٌّ بِالْكَسْرِ فَقَدْ لَحَنَ قَالَهُ بن رَسْلَانَ وَقَالَ الطِّيبِيُّ هُوَ بِكَسْرِ خَاءٍ نَبْتٌ يُغْسَلُ بِهِ الرَّأْسُ
(عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي سُوَاءَةَ) بِضَمِّ السِّينِ عَلَى وَزْنِ خُرَافَةٍ (كَانَ يَغْسِلُ رَأْسَهُ بِالْخِطْمِيِّ وَهُوَ جُنُبٌ) أَيْ فِي حال الجنابة (يجتزئ بذلك) قال بن رَسْلَانَ أَيْ إِنَّهُ كَانَ يَكْتَفِي بِالْمَاءِ الْمَخْلُوطِ بِهِ الْخِطْمِيُّ الَّذِي يَغْسِلُ بِهِ وَيَنْوِي بِهِ غسل الجنابة ولا يستعمل بعده ماءا آخَرَ صَافٍ يَخُصُّ بِهِ الْغُسْلَ وَهَذَا فِيمَا إِذَا وَضَعَ السِّدْرَ أَوِ الْخِطْمِيَّ عَلَى الرَّأْسِ وغسله به فإنه يجزئ ذَلِكَ وَلَا يَحْتَاجُ إِلَى أَنْ يَصُبَّ عَلَيْهِ الْمَاءَ ثَانِيًا مُجَرَّدًا لِلْغُسْلِ
وَإِنَّمَا إِذَا طَرَحَ السِّدْرَ فِي الْمَاءِ ثُمَّ غَسَلَ بِهِ رَأْسَهُ فَإِنَّهُ لَا يَجْزِيهِ ذَلِكَ بَلْ لَا بُدَّ مِنَ الْمَاءِ الْقَرَاحِ بَعْدَهُ فَلْيُتَنَبَّهْ لِذَلِكَ لِئَلَّا يَلْتَبِسَ
وَيَحْتَمِلُ أَنَّهُ ﷺ غَسَلَ رَأْسَهُ بِالْمَاءِ الصَّافِي قَبْلَ أَنْ يَغْسِلَهُ بِالْخِطْمِيِّ فَارْتَفَعَتِ الْجَنَابَةُ عَنْ رَأْسِهِ ثُمَّ يَغْسِلُ سَائِرَ الْأَعْضَاءِ وَيَحْتَمِلُ أَنَّ الْخِطْمِيَّ كَانَ قَلِيلًا والماء لم يفحش تغيره انتهى كلام بن رسلان (ولا يصب عليه الماء) قال بن رَسْلَانَ الضَّمِيرُ فِي عَلَيْهِ عَائِدٌ إِلَى الْخِطْمِيِّ وَلَمْ يَتَعَرَّضْ لِإِفَاضَةِ الْمَاءِ عَلَى جَسَدِهِ وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ الضَّمِيرُ فِي عَلَيْهِ عَائِدًا إِلَى رَأْسِهِ أَيْ يَصُبُّ الْمَاءَ الَّذِي يُزِيلُ بِهِ الْخِطْمِيَّ وَلَا يَصُبُّ عَلَى رَأْسِهِ الْمَاءَ الْآخَرَ بَعْدَ إِزَالَتِهِ
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ رَجُلٌ مِنْ بَنِي سُوَاءَةَ مَجْهُولٌ قِيلَ يَكْتَفِي بِالْمَاءِ الَّذِي يَغْسِلُ بِهِ الْخِطْمِيَّ وَيَنْوِي غُسْلَ الْجَنَابَةِ وَلَا يَسْتَعْمِلُ بَعْدَهُ مَاءً آخَرَ يَخُصُّ بِهِ الْغُسْلَ انْتَهَى
([٢٥٧] بَابٌ فِيمَا يَفِيضُ بِفَتْحِ أَوَّلِهِ مِنْ بَابِ ضَرَبَ أَيْ يَسِيلُ)
(بَيْنَ الرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ مِنَ الْمَاءِ) أَيِ الْمَنِيِّ أَوِ الْمَذْيِ (مِنَ الْمَاءِ) قال بن رَسْلَانَ يَعْنِي أَنَّهُ سَأَلَ

1 / 300