عون المعبود
عون المعبود شرح سنن أبي داود
ناشر
دار الكتب العلمية
ویراست
الثانية
سال انتشار
۱۴۱۵ ه.ق
محل انتشار
بيروت
ژانرها
•Commentaries on Hadiths
•
امپراتوریها و عصرها
شریفهای هاشمی (مکه، حجاز، هلال حاصلخیز)، ۱۲۵۳-۱۳۴۴ / ۱۸۲۷-۱۹۲۵
[٢٤٢] (ثُمَّ اتَّفَقَا) أَيْ سُلَيْمَانُ وَمُسَدَّدٌ عَلَى رِوَايَتِهِمَا فَقَالَا (وَقَالَ مُسَدَّدٌ) وَحْدَهُ (يُفْرِغُ عَلَى شِمَالِهِ) أَيْ يَصُبُّ الْمَاءَ عَلَى يَدِهِ الْيُسْرَى وَيَغْسِلُ بِهَا فَرْجَهُ كَمَا جَاءَ فِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ (وَرُبَّمَا كَنَّتْ) أَيْ عَائِشَةُ (عَنِ الْفَرْجِ) أَيِ اسْمِهِ وَذِكْرِهِ لِأَنَّ الْكِنَايَةَ أَبْلَغُ مِنَ التَّصْرِيحِ
وَالْكِنَايَةُ كَلَامٌ اسْتَتَرَ الْمُرَادُ مِنْهُ بِالِاسْتِعْمَالِ وَإِنْ كَانَ مَعْنَاهُ ظَاهِرًا فِي اللُّغَةِ سَوَاءٌ كَانَ الْمُرَادُ بِهِ الْحَقِيقَةَ أَوِ الْمَجَازَ فَيَكُونُ تَرَدُّدٌ فِيمَا أُرِيدَ بِهِ فَلَا بُدَّ مِنَ النِّيَّةِ أَوْ مَا يَقُومُ مَقَامَهَا مِنْ دَلَالَةِ الْحَالِ
وَالْكِنَايَةُ عِنْدَ عُلَمَاءِ الْبَيَانِ هِيَ أَنْ يُعَبَّرَ عَنْ شَيْءٍ لَفْظًا كَانَ أَوْ مَعْنًى بِلَفْظٍ غَيْرِ صَرِيحٍ فِي الدَّلَالَةِ عَلَيْهِ لِغَرَضٍ مِنَ الْأَغْرَاضِ كَالْإِبْهَامِ عَلَى السَّامِعِ نَحْوَ جَاءَ فُلَانٌ أَوْ لِنَوْعِ فَصَاحَةٍ نَحْوَ فُلَانٌ كَثِيرُ الرَّمَادِ أَيْ كَثِيرُ الْقِرَى
قَالَهُ السَّيِّدُ الشَّرِيفُ فِي تَعْرِيفَاتِهِ
وَالْكِنَايَةُ الْمَذْكُورَةُ فِي حَدِيثِ عَائِشَةَ لَمْ يُصَرِّحْ بِهَا مُسَدَّدٌ فِي رِوَايَتِهِ وَإِنَّمَا ذَكَرَهَا الْمُؤَلِّفُ فِي الرِّوَايَةِ الْآتِيَةِ بِلَفْظِ غَسَلَ مَرَافِغَهُ وَذَكَرَهَا مُسْلِمٌ بِلَفْظِ ثُمَّ صَبَّ الْمَاءَ عَلَى الْأَذَى الَّذِي بِهِ بِيَمِينِهِ وَغَسَلَ عَنْهُ بِشِمَالِهِ (فَيُخَلِّلُ شَعْرَهُ) أَيْ يُدْخِلُ أَصَابِعَهُ فِي أُصُولِ الشَّعْرِ لِيُلِينَ الشَّعْرَ وَيُرَطِّبَهُ فَيَسْهُلُ مُرُورُ الْمَاءِ عَلَيْهِ (قَدْ أَصَابَ الْبِشْرَةَ) بِكَسْرِ الْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ وَسُكُونِ الشِّينِ الْمُعْجَمَةِ ظَاهِرُ جِلْدِ الْإِنْسَانِ أَيْ أَوْصَلَ الْبَلَلَ إِلَى ظَاهِرِ جِلْدِ الرَّأْسِ (أَوْ أَنْقَى الْبِشْرَةَ) الشَّكُّ مِنْ أَحَدِ الرُّوَاةِ وَالْمَعْنَى وَاحِدٌ (فَإِذَا فَضَلَ) مِنْ بَابِ نَصَرَ أَيْ بَقِيَ وَفِي لُغَةٍ مِنْ بَابِ تَعِبَ وَفَضِلَ بِالْكَسْرِ يَفْضُلُ بِالضَّمِّ لُغَةٌ لَيْسَتْ بِالْأَصْلِ لَكِنَّهَا عَلَى تَدَاخُلِ اللُّغَتَيْنِ قَالَهُ أَحْمَدُ الْفَيُّومِيُّ (فُضْلَةً) بِالضَّمِّ اسْمٌ لِمَا يَفْضُلُ أَيْ إِذَا بَقِيَ بَقِيَّةٌ مِنَ الْمَاءِ (صَبَّهَا عَلَيْهِ) أَيْ صَبَّ الْفُضْلَةَ عَلَى جَسَدِهِ أَوْ رَأْسِهِ
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ
[٢٤٣] (ثُمَّ غَسَلَ مَرَافِغَهُ) بِفَتْحِ الْمِيمِ وَكَسْرِ الْفَاءِ ثُمَّ الْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ
هَكَذَا فِي أَكْثَرِ النُّسَخِ وَهِيَ جَمْعُ رُفْغٍ بِضَمِّ الرَّاءِ وَفَتْحِهَا وَسُكُونِ الْفَاءِ هِيَ الْمَغَابِنُ مِنَ الآبَاطِ وَأُصُولِ الْفَخِذَيْنِ وَغَيْرِهَا مِنْ مَطَاوِي الْأَعْضَاءِ وَمَا يَجْتَمِعُ فِيهِ الْوَسَخِ وَالْعَرَقِ
قاله الجوهري وبن الْأَثِيرِ
وَالْمُرَادُ غَسْلَ الْفَرْجِ
1 / 283