عون المعبود
عون المعبود شرح سنن أبي داود
ناشر
دار الكتب العلمية
ویراست
الثانية
سال انتشار
۱۴۱۵ ه.ق
محل انتشار
بيروت
ژانرها
•Commentaries on Hadiths
•
امپراتوریها و عصرها
شریفهای هاشمی (مکه، حجاز، هلال حاصلخیز)، ۱۲۵۳-۱۳۴۴ / ۱۸۲۷-۱۹۲۵
مِنْ طَرِيقِ وَكِيعٍ عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ أَبِي ثَوْبَانَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ تَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ ﷺ انْصَرَفَ بَعْدَ التَّكْبِيرِ وَالدُّخُولِ فِي الصَّلَاةِ وَحَدِيثُ أَبِي بَكْرَةَ أَخْرَجَهُ أيضا أحمد وبن حِبَّانَ وَالْبَيْهَقِيُّ فِي الْمَعْرِفَةِ قَالَ الْحَافِظُ وَصَحَّحَهُ بن حِبَّانَ وَالْبَيْهَقِيُّ وَاخْتُلِفَ فِي إِرْسَالِهِ وَوَصْلِهِ انْتَهَى
وَأَمَّا رِوَايَةُ أَبِي هُرَيْرَةَ الَّتِي أَخْرَجَهَا الْمُؤَلِّفُ وَالشَّيْخَانِ تَدُلُّ بِدَلَالَةٍ صَرِيحَةٍ عَلَى أَنَّهُ ﷺ انصرف بعد ما قَامَ فِي مُصَلَّاهُ وَقَبْلَ أَنْ يُكَبِّرَ فَرِوَايَةُ أَبِي هُرَيْرَةَ هَذِهِ مُعَارِضَةٌ لِلرِّوَايَاتِ الْمُتَقَدِّمَةِ
قَالَ الْحَافِظُ فِي فَتْحِ الْبَارِي وَيُمْكِنُ الْجَمْعُ بَيْنَهُمَا بِحَمْلِ قَوْلِهِ كَبَّرَ وَدَخَلَ فِي الصَّلَاةِ أَنَّهُ قَامَ فِي مَقَامِهِ لِلصَّلَاةِ وَتَهَيَّأَ لِلْإِحْرَامِ بِهَا وَأَرَادَ أَنْ يُكَبِّرَ أَوْ بِأَنَّهُمَا وَاقِعَتَانِ أَبَدَاهُ الْعِيَاضُ وَالْقُرْطُبِيُّ احْتِمَالًا وَقَالَ النَّوَوِيُّ إِنَّهُ الْأَظْهَرُ وجزم بن حِبَّانَ كَعَادَتِهِ فَإِنْ ثَبَتَ وَإِلَّا فَمَا فِي الصَّحِيحِ أَصَحُّ انْتَهَى
وَاحْتَجَّ بِحَدِيثِ أَبِي بَكْرَةَ وَمَا فِي مَعْنَاهُ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ وَأَصْحَابُهُ وَسُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ وَالْأَوْزَاعِيُّ وَالشَّافِعِيُّ عَلَى أَنَّهُ لَا إِعَادَةَ عَلَى مَنْ صَلَّى خَلْفَ مَنْ نَسِيَ الْجَنَابَةَ وَصَلَّى ثُمَّ تَذَكَّرَ وَإِنَّمَا الْإِعَادَةُ عَلَى الْإِمَامِ فَقَطْ وَبِهِ قَالَ أَحْمَدُ حَكَاهُ الْأَثْرَمُ وَإِسْحَاقُ وَأَبُو ثَوْرٍ وَدَاوُدُ وَالْحَسَنُ وَإِبْرَاهِيمُ وَسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ
وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَالشَّعْبِيُّ وَحَمَّادُ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ إِنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهِمُ الْإِعَادَةُ أيضا قَالَ الْحَافِظُ أَبُو عُمَرَ بْنُ عَبْدِ الْبَرِّ فِي الِاسْتِذْكَارِ شَرْحِ الْمُوَطَّأِ
وَلِلطَّائِفَتَيْنِ أَحَادِيثُ وَآثَارٌ فَمِنَ الأَحَادِيثِ لِلطَّائِفَةِ الْأُولَى حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصَلُّونَ بِكُمْ فَإِنْ أَصَابُوا فَلَكُمْ وَإِنْ أَخْطَئُوا فَلَكُمْ وَعَلَيْهِمْ أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَالْبُخَارِيُّ
وَمِنْهَا حَدِيثُ بَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَيُّمَا إِمَامٍ منها فَصَلَّى بِالْقَوْمِ وَهُوَ جُنُبٌ فَقَدْ مَضَتْ صَلَاتُهُمْ وَلْيَغْتَسِلْ هُوَ ثُمَّ لِيُعِدْ صَلَاتَهُ (وَإِنْ صَلَّى بِغَيْرِ وُضُوءٍ فَمِثْلُ ذَلِكَ وَالْحَدِيثُ ضَعِيفٌ لِأَنَّ جُوَيْبِرًا أَحَدَ رُوَاتِهِ مَتْرُوكٌ وَالضَّحَّاكَ الرَّاوِي عَنِ الْبَرَاءِ لَمْ يَلْقَهُ وَمِنَ الآثَارِ لَهُمْ مَا أَخْرَجَهُ مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّأِ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ صَلَّى بِالنَّاسِ الصُّبْحَ ثُمَّ غَدَا إِلَى أَرْضِهِ بِالْجُرُفِ فَوَجَدَ فِي ثَوْبِهِ احْتِلَامًا فَقَالَ إِنَّا لَمَّا أَصَبْنَا الْوَدَكَ لَانَتِ الْعُرُوقُ فاغتسل وغسل الاحتلام من ثوبه وعاد لصلاته
وَأَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ طَرِيقٍ آخَرَ بِلَفْظِ أَنَّ عُمَرَ صَلَّى بِالنَّاسِ وَهُوَ جُنُبٌ فَأَعَادَ وَلَمْ يَأْمُرْهُمْ أَنْ يُعِيدُوا
وَلِلطَّائِفَةِ الْأُخْرَى مِنَ الْأَحَادِيثِ حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا الْإِمَامُ ضَامِنٌ أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَإِسْنَادُهُ صَحِيحٌ وَأَخْرَجَهُ أَيْضًا أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ قَالَ الْهَيْثَمِيُّ رِجَالُهُ مُوَثَّقُونَ وَأَخْرَجَهُ الْبَزَّارُ أَيْضًا وَرِجَالُهُ مُوَثَّقُونَ أَيْضًا
قَالُوا إِنَّ الْإِمَامَ إِذَا فَسَدَتْ صَلَاتُهُ فَسَدَتْ صَلَاةُ الْمُؤْتَمِّ لِأَنَّ الْإِمَامَ إِنَّمَا جُعِلَ لِيُؤْتَمَّ بِهِ وَالْإِمَامُ ضَامِنٌ لِصَلَاةِ الْمُقْتَدِي فَصَلَاةُ الْمُقْتَدِي مَشْمُولَةٌ فِي صَلَاةِ الْإِمَامِ وَصَلَاةُ الْإِمَامِ مُتَضَمِّنَةٌ لِصَلَاةِ الْمَأْمُومِ فَصِحَّةُ صَلَاةِ الْمَأْمُومِ بصحة
1 / 272