عون المعبود
عون المعبود شرح سنن أبي داود
ناشر
دار الكتب العلمية
ویراست
الثانية
سال انتشار
۱۴۱۵ ه.ق
محل انتشار
بيروت
ژانرها
•Commentaries on Hadiths
•
امپراتوریها و عصرها
شریفهای هاشمی (مکه، حجاز، هلال حاصلخیز)، ۱۲۵۳-۱۳۴۴ / ۱۸۲۷-۱۹۲۵
حَاضِرًا فَوَجَّهَ الْخِطَابَ إِلَيْهِ وَيَحْتَمِلُ أَنَّ الْخِطَابَ لِعُمَرَ فِي غَيْبَةِ ابْنِهِ جَوَابًا لِاسْتِفْتَائِهِ وَلَكِنْ يَرْجِعُ إِلَى ابْنِهِ لِأَنَّ اسْتِفْتَاءَ عُمَرَ إِنَّمَا هُوَ لِأَجْلِ ابْنِهِ
ذَكَرَهُ الزُّرْقَانِيُّ (وَاغْسِلْ ذَكَرَكَ) أَيِ اجْمَعْ بَيْنَهُمَا فَإِنَّ الْوَاوَ لَا تُفِيدُ التَّرْتِيبَ وَفِي رِوَايَةِ أَبِي نُوحٍ عَنْ مَالِكٍ اغْسِلْ ذَكَرَكَ ثُمَّ تَوَضَّأْ ثُمَّ نَمْ وَلِذَا قال بن عَبْدِ الْبَرِّ هَذَا مِنَ التَّقْدِيمِ وَالتَّأْخِيرِ أَرَادَ اغْسِلْ ذَكَرَكَ وَتَوَضَّأْ
وَكَذَا رُوِيَ مِنْ غَيْرِ طَرِيقٍ بِتَقْدِيمِ غَسْلِهِ عَلَى الْوُضُوءِ
قَالَ الْحَافِظُ بن حَجَرٍ وَهُوَ يَرُدُّ عَلَى مَنْ حَمَلَهُ عَلَى ظَاهِرِهِ فَقَالَ يَجُوزُ تَقْدِيمُ الْوُضُوءِ عَلَى غَسْلِ الذَّكَرِ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِوُضُوءٍ يَرْفَعُ الْحَدَثَ وَإِنَّمَا هُوَ لِلتَّعَبُّدِ إِذِ الْجَنَابَةُ أَشَدُّ مِنْ مَسِّ الذَّكَرِ
وَتَبَيَّنَ مِنْ رِوَايَةِ أَبِي نُوحٍ أَنَّ غَسْلَهُ مُقَدَّمٌ عَلَى الْوُضُوءِ وَيُمْكِنُ أَنْ يُؤَخِّرَهُ عَنْهُ بِشَرْطِ أَنْ لَا يَمَسَّهُ عَلَى الْقَوْلِ بأن مسه ينقض (ثم نم) قال بن دَقِيقِ الْعِيدِ جَاءَ الْحَدِيثُ بِصِيغَةِ الْأَمْرِ وَجَاءَ بِصِيغَةِ الشَّرْطِ
أَخْرَجَ الْبُخَارِيُّ مِنْ طَرِيقِ جُوَيْرِيَةَ بن أسماء عن نافع عن بن عُمَرَ قَالَ اسْتَفْتَى عُمَرُ النَّبِيَّ ﷺ أَيَنَامُ أَحَدُنَا وَهُوَ جُنُبٌ قَالَ نَعَمْ يَنَامُ إِذَا تَوَضَّأَ وَهُوَ مُتَمَسَّكٌ لِمَنْ قال بوجوبه
وقال بن عَبْدِ الْبَرِّ ذَهَبَ الْجُمْهُورُ إِلَى أَنَّهُ لِلِاسْتِحْبَابِ وَذَهَبَ أَهْلُ الظَّاهِرِ إِلَى إِيجَابِهِ وَفِيهِ شُذُوذٌ
وقال بن الْعَرَبِيِّ قَالَ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ لَا يَجُوزُ لِلْجُنُبِ أَنْ يَنَامَ قَبْلَ أَنْ يَتَوَضَّأَ
وَاسْتَنْكَرَ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ هَذَا النَّقْلَ وَقَالَ لَمْ يَقُلِ الشَّافِعِيُّ بِوُجُوبِهِ وَلَا يَعْرِفُ ذَلِكَ أَصْحَابُهُ وَهُوَ كَمَا قَالَ
كَذَا فِي فَتْحِ الْبَارِي
وَقَالَ الزُّرْقَانِيُّ وَلَا يُعْرَفُ عَنْهُمَا وُجُوبُهُ وَقَدْ نَصَّ مَالِكٌ فِي الْمَجْمُوعَةِ عَلَى أَنَّ هَذَا الْوُضُوءَ لَيْسَ بِوَاجِبٍ
انْتَهَى
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ
٨ - (بَاب الْجُنُبِ يَأْكُلُ قَبْلَ أَنْ يَغْتَسِلَ)
[٢٢٢] (تَوَضَّأَ وُضُوءَهُ لِلصَّلَاةِ) لَيْسَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ ذِكْرُ الْأَكْلِ لِلْجُنُبِ الَّذِي بَوَّبَ لَهُ لَكِنْ حَدِيثُ عَائِشَةَ الْآتِي فِيهِ ذِكْرُهُ فَعُلِمَ أَنَّ الْحَدِيثَ فِيهِ اخْتِصَارٌ
1 / 256