عون المعبود
عون المعبود شرح سنن أبي داود
ناشر
دار الكتب العلمية
ویراست
الثانية
سال انتشار
۱۴۱۵ ه.ق
محل انتشار
بيروت
ژانرها
•Commentaries on Hadiths
•
امپراتوریها و عصرها
شریفهای هاشمی (مکه، حجاز، هلال حاصلخیز)، ۱۲۵۳-۱۳۴۴ / ۱۸۲۷-۱۹۲۵
الْكِتَابِ انْتَبَهَ صَاحِبُهُ فَعَلَى هَذَا يَكُونُ صَاحِبُهُ فَاعِلَهُ (فَلَمَّا عَرَفَ) الرَّجُلُ الْمُشْرِكُ (أَنَّهُمْ) أَيِ الْأَنْصَارِيَّ وَالْمُهَاجِرِيَّ وَضَمِيرُ الْجَمْعِ بِنَاءً عَلَى أَنَّ أَقَلَّ الْجَمْعِ اثْنَانِ (قَدْ نَذَرُوا بِهِ) بِفَتْحِ النُّونِ وَكَسْرِ الذَّالِ الْمُعْجَمَةِ أَيْ عَلِمُوا وَأَحَسُّوا بِمَكَانِهِ يُقَالُ نَذِرْتُ بِهِ إِذَا عَلِمْتُهُ وَأَمَّا الْإِنْذَارُ فَهُوَ الْإِعْلَامُ مَعَ تَخْوِيفٍ (مِنَ الدِّمَاءِ) بَيَانُ مَا وَالدِّمَاءُ بِكَسْرِ الدَّالِ جَمْعُ دَمٍ (سُبْحَانَ اللَّهِ) أَصْلُ التَّسْبِيحِ التَّنْزِيهُ وَالتَّقْدِيسُ وَالتَّبْرِيَةُ مِنَ النَّقَائِصِ سَبَّحْتُهُ تَسْبِيحًا وَسُبْحَانًا وَمَعْنَى سُبْحَانَ اللَّهِ التَّنْزِيهُ لِلَّهِ نُصِبَ عَلَى الْمَصْدَرِ بِمَحْذُوفٍ أي أبرىء اللَّهَ مِنَ السُّوءِ بَرَاءَةً وَالْعَرَبُ تَقُولُ سُبْحَانَ اللَّهِ مِنْ كَذَا إِذَا تَعَجَّبَتْ مِنْهُ (أَلَا أَنْبَهْتَنِي) أَيْ لِمَ مَا أَيْقَظْتَنِي (أَوَّلَ مَا رَمَى) مَنْصُوبٌ لِأَنَّهُ ظَرْفٌ لِأَنْبَهْتَنِي وَمَا مَصْدَرِيَّةٌ أَيْ حِينَ رَمْيِهِ الْأَوَّلُ (فِي سُورَةٍ) وَهِيَ سُورَةُ الْكَهْفِ كَمَا بَيَّنَهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي الدَّلَائِلِ (أن أقطعها) زاد بن إِسْحَاقَ حَتَّى أُنْفِدَهَا فَلَمَّا تَابَعَ عَلَيَّ الرَّمْيَ رَكَعْتُ فَآذَنْتُكَ وَايْمُ اللَّهِ لَوْلَا أَنْ أُضَيِّعَ ثَغْرًا أَمَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِحِفْظِهِ لَقَطَعَ نَفَسِي قَبْلَ أَنْ أَقْطَعَهَا أَوْ أُنْفِدَهَا وَالْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ في المغازي وأحمد والدارقطني وصححه بن خزيمة وبن حبان والحاكم كلهم من طريق بن إِسْحَاقَ وَهَذَا الْحَدِيثُ يَدُلُّ بِدَلَالَةٍ وَاضِحَةٍ عَلَى أَمْرَيْنِ أَحَدُهُمَا أَنَّ خُرُوجَ الدَّمِ مِنْ غَيْرِ السَّبِيلَيْنِ لَا يَنْقُضُ الطَّهَارَةَ سَوَاءٌ كَانَ سَائِلًا أَوْ غَيْرَ سَائِلٍ وَهُوَ قَوْلُ أَكْثَرِ الْعُلَمَاءِ وَهُوَ الْحَقُّ
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْأَمِيرُ الْيَمَانِيُّ فِي سُبُلِ السَّلَامِ قَالَ الشَّافِعِيُّ وَمَالِكٌ وَجَمَاعَةٌ مِنَ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ إِنَّ خُرُوجَ الدَّمِ مِنَ الْبَدَنِ مِنْ غَيْرِ السَّبِيلَيْنِ لَيْسَ بِنَاقِضٍ
انْتَهَى
وَقَالَ الْحَافِظُ سِرَاجُ الدِّينِ بْنُ الْمُلَقِّنِ فِي الْبَدْرِ الْمُنِيرِ رَوَى الْبَيْهَقِيُّ عَنْ مُعَاذٍ ليس الوضوء من الرعاف والقيء
وعن بن الْمُسَيِّبِ أَنَّهُ رَعَفَ فَمَسَحَ أَنْفَهُ بِخِرْقَةٍ ثُمَّ صلى
وعن بن مسعود وسالم بن عبد الله وطاؤس وَالْحَسَنِ وَالْقَاسِمِ تَرْكُ الْوُضُوءِ مِنَ الدَّمِ
زَادَ النووي في شرحه عطاءا وَمَكْحُولًا وَرَبِيعَةَ وَمَالِكًا وَأَبَا ثَوْرٍ وَدَاوُدَ
قَالَ الْبَغَوِيُّ وَهُوَ قَوْلُ أَكْثَرِ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ
انْتَهَى كلامه
وزاد بن عَبْدِ الْبَرِّ فِي الِاسْتِذْكَارِ يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيَّ
وَقَالَ بَدْرُ الدِّينِ الْعَيْنِيُّ فِي شَرْحِ الهداية إنه قول بن عَبَّاسٍ وَجَابِرٍ وَأَبِي هُرَيْرَةَ وَعَائِشَةَ
انْتَهَى
وَثَانِيهِمَا أَنَّ دِمَاءَ الْجِرَاحَاتِ طَاهِرَةٌ مَعْفُوَّةٌ لِلْمَجْرُوحِينَ وَهُوَ مَذْهَبُ الْمَالِكِيَّةِ وَهُوَ الْحَقُّ
وَقَدْ تَوَاتَرَتِ الْأَخْبَارُ فِي أَنَّ الْمُجَاهِدِينَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَانُوا يُجَاهِدُونَ وَيَذُوقُونَ آلَامَ الْجِرَاحَاتِ فَوْقَ مَا وَصَفْتُ فَلَا يَسْتَطِيعُ أَحَدٌ أَنْ يُنْكِرَ عَنْ سَيَلَانِ الدِّمَاءِ مِنْ جِرَاحَاتِهِمْ وَتَلْوِيثِ ثِيَابِهِمْ وَمَعَ هَذَا هُمْ يُصَلُّونَ عَلَى حَالِهِمْ وَلَمْ يُنْقَلْ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أنه أَمَرَهُمْ بِنَزْعِ ثِيَابِهِمُ الْمُتَلَبِّسَةِ بِالدِّمَاءِ
1 / 231