199

عون المعبود

عون المعبود شرح سنن أبي داود

ناشر

دار الكتب العلمية

ویراست

الثانية

سال انتشار

۱۴۱۵ ه.ق

محل انتشار

بيروت

[١٧٧] (فَوَجَدَ حَرَكَةً فِي دُبُرِهِ) وَفِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ إِذَا وَجَدَ أَحَدُكُمْ فِي بَطْنِهِ شَيْئًا (أَحْدَثَ أَوْ لَمْ يُحْدِثْ) وَفِي مُسْلِمٍ أَخَرَجَ مِنْهُ شَيْءٌ أَمْ لَا (فَأَشْكَلَ عَلَيْهِ) لَعَلَّ فِيهِ تَقْدِيمٌ وَتَأْخِيرٌ أَيْ فَأَشْكَلَ عَلَيْهِ أَحْدَثَ أَوْ لَمْ يُحْدِثْ (أَوْ يَجِدَ رِيحًا) وَفِيهِ دَلِيلٌ وَاضِحٌ عَلَى أَنَّ الْيَقِينَ لَا يَزُولُ بِالشَّكِّ فِي شَيْءٍ مِنْ أَمْرِ الشَّرْعِ وَتَقَدَّمَ آنِفًا شَرْحُ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ عَلَى وَجْهِ التَّفْصِيلِ
قَالَ التِّرْمِذِيُّ وَهُوَ قَوْلُ الْعُلَمَاءِ أَنْ لَا يَجِبَ عَلَيْهِ الْوُضُوءُ إِلَّا مِنْ حَدَثٍ يَسْمَعُ صَوْتًا أو يجد ريحا
وقال بن الْمُبَارَكِ إِذَا شَكَّ فِي الْحَدَثِ فَإِنَّهُ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ الْوُضُوءُ حَتَّى يَسْتَيْقِنَ اسْتِيقَانًا يَقْدِرُ أَنْ يَحْلِفَ عَلَيْهِ
وَقَالَ إِذَا خَرَجَ مِنْ قُبُلِ الْمَرْأَةِ (الْمَرْءِ) الرِّيحُ وَجَبَ عَلَيْهِ الْوُضُوءُ وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ وَإِسْحَاقَ
انْتَهَى
٩ - (بَاب الْوُضُوءِ مِنْ الْقُبْلَةِ)
[١٧٨] بِضَمِّ الْقَافِ وَسُكُونِ الْبَاءِ اسْمٌ مِنْ قَبَّلْتُ تَقْبِيلًا وَالْجَمْعُ قُبَلٌ مِثْلُ غُرْفَةٍ وَغُرَفٍ
(عَنْ أَبِي رَوْقٍ) بِفَتْحِ الرَّاءِ وَسُكُونِ الْوَاوِ الْمُخَفَّفَةِ وَاسْمُهُ عَطِيَّةُ بْنُ الْحَارِثِ الْهَمَدَانِيُّ الْكُوفِيُّ عَنْ أَنَسٍ وَإِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ وَالشَّعْبِيِّ وَعَنْهُ ابْنَاهُ يَحْيَى وَعُمَارَةُ وَالثَّوْرِيُّ
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ صَدُوقٌ وَقَالَ أَحْمَدُ لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ وَقَالَ بن معين صالح وقال بن عَبْدِ الْبَرِّ قَالَ الْكُوفِيُّونَ هُوَ ثِقَةٌ وَلَمْ يَذْكُرْهُ أَحَدٌ بِجَرْحٍ (قَبَّلَهَا وَلَمْ يَتَوَضَّأْ) فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ لَمْسَ الْمَرْأَةِ لَا يَنْقُضُ الْوُضُوءَ لِأَنَّ الْقُبْلَةَ مِنَ اللَّمْسِ وَلَمْ يَتَوَضَّأْ بِهَا النَّبِيُّ ﷺ وَإِلَى هذا ذهب على وبن عباس وعطاء وطاوس وأبو حنيفة وسيفان الثَّوْرِيُّ وَحَدِيثُ الْبَابِ ضَعِيفٌ لَكِنَّهُ تُؤَيِّدُهُ الْأَحَادِيثُ الْأُخَرُ مِنْهَا مَا أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ فَقَدْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَيْلَةً مِنَ الْفِرَاشِ فَالْتَمَسْتُهُ فَوَضَعْتُ يَدِي عَلَى بَاطِنِ قَدَمَيْهِ وَهُوَ فِي الْمَسْجِدِ وَهُمَا مَنْصُوبَتَانِ وَهُوَ يَقُولُ اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِرِضَاكَ مِنْ سَخَطِكَ
الْحَدِيثَ
وَمِنْهَا مَا أَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ فِي صَحِيحَيْهِمَا مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ كُنْتُ أَنَامُ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَرِجْلَايَ فِي قِبْلَتِهِ فَإِذَا سَجَدَ غَمَزَنِي فَقَبَضْتُ رِجْلِي فَإِذَا قَامَ بَسَطْتُهُمَا وَالْبُيُوتُ يَوْمَئِذٍ لَيْسَ فِيهَا مَصَابِيحُ وَفِي لَفْظٍ فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَسْجُدَ غَمَزَ رِجْلِي فَضَمَمْتُهَا إِلَيَّ

1 / 207