عون المعبود
عون المعبود شرح سنن أبي داود
ناشر
دار الكتب العلمية
ویراست
الثانية
سال انتشار
۱۴۱۵ ه.ق
محل انتشار
بيروت
ژانرها
•Commentaries on Hadiths
•
امپراتوریها و عصرها
شریفهای هاشمی (مکه، حجاز، هلال حاصلخیز)، ۱۲۵۳-۱۳۴۴ / ۱۸۲۷-۱۹۲۵
عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ رَأَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ رَجُلًا تَوَضَّأَ فَتَرَكَ مَوْضِعَ الظُّفُرِ عَلَى قَدَمِهِ فَأَمَرَهُ أَنْ يُعِيدَ الْوُضُوءَ وَالصَّلَاةَ قَالَ فَرَجَعَ وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ
وَأَمَّا حَدِيثُ الْبَابِ فَقَالَ الْمُنْذِرِيُّ فِي تَلْخِيصِهِ فِي إِسْنَادِهِ بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ وَفِيهِ مَقَالٌ
قَالَ بن القيم هكذا علل أبو محمد المنذري وبن حزم هذا الحديث برواية بقية وزاد بن حَزْمٍ تَعْلِيلًا آخَرَ وَهُوَ أَنَّ رَاوِيهِ مَجْهُولٌ لَا يُدْرَى مَنْ هُوَ وَالْجَوَابُ عَنْ هَاتَيْنِ الْعِلَّتَيْنِ أَمَّا الْأُولَى فَإِنَّ بَقِيَّةَ ثِقَةٌ فِي نَفْسِهِ صَدُوقٌ حَافِظٌ
وَإِنَّمَا نُقِمْ عَلَيْهِ التَّدْلِيسُّ مَعَ كَثْرَةِ رِوَايَتِهِ عَنِ الضُّعَفَاءِ وَالْمَجْهُولِينَ
وَأَمَّا إِذَا صَرَّحَ بِالسَّمَاعِ فَهُوَ حُجَّةٌ وَقَدْ صَرَّحَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ بِسَمَاعِهِ لَهُ
قَالَ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي الْعَبَّاسِ أَخْبَرَنَا بَقِيَّةُ حَدَّثَنِي بَحِيرُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ عَنْ بَعْضِ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ وَقَالَ وَأَمَرَهُ أَنْ يُعِيدَ الْوُضُوءَ
وَالْعِلَّةُ الثَّانِيَةُ فَبَاطِلَةٌ أيضا على أصل بن حَزْمٍ وَأَصْلِ سَائِرِ أَهْلِ الْحَدِيثِ وَأَنَّ عِنْدَهُمْ جَهَالَةُ الصَّحَابِيِّ لَا يَقْدَحُ فِي الْحَدِيثِ لِثُبُوتِ عَدَالَةِ جَمِيعِهِمُ
انْتَهَى
وَقَالَ الْحَافِظُ فِي التَّلْخِيصِ وأعله المنذري بأن فيه بقية وقال عن بَحِيرٍ وَهُوَ مُدَلِّسٌ لَكِنْ فِي الْمُسْنَدِ وَالْمُسْتَدْرَكِ تَصْرِيحُ بَقِيَّةَ بِالتَّحْدِيثِ وَأَجْمَلَ النَّوَوِيُّ الْقَوْلَ فِي هَذَا فَقَالَ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ هُوَ حَدِيثٌ ضَعِيفُ الْإِسْنَادِ وَفِي هَذَا الْإِطْلَاقِ نَظَرٌ لِهَذِهِ الطُّرُقِ
انْتَهَى
وَهَذَا الْحَدِيثُ فِيهِ دَلِيلٌ صَرِيحٌ عَلَى وُجُوبِ الْمُوَالَاةِ لِأَنَّ الْأَمْرَ بِالْإِعَادَةِ لِلْوُضُوءِ بِتَرْكِ اللُّمْعَةِ لَا يَكُونُ إِلَّا لِلُزُومِ الْمُوَالَاةِ وَهُوَ مَالِكٌ وَالْأَوْزَاعِيُّ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَالشَّافِعِيُّ فِي قَوْلٍ لَهُ وَقَدْ عَرَفْتَ آنِفًا تَفْصِيلَ بَعْضِ هَذَا الْمَذْهَبِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ
٨ - (بَاب إِذَا شَكَّ فِي الْحَدَثِ)
[١٧٦] عَلَى وَزْنِ سَبَبٍ وَهُوَ حَالَةٌ مُنَاقِضَةٌ لِلطَّهَارَةِ شَرْعًا وَالْجَمْعُ الْأَحْدَاثُ مِثْلُ سَبَبٍ وَأَسْبَابٍ
(عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ وَعَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ) قَالَ الْحَافِظُ قَوْلُهُ وَعَنْ عَبَّادٍ هُوَ مَعْطُوفٌ عَلَى قَوْلِهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ثُمَّ إِنَّ شَيْخَ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ فِيهِ احْتِمَالَانِ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ عَمَّ عَبَّادٍ كأنه قال
ــ
[حاشية ابن القيم، تهذيب السنن]
وأما العلة الثانية فباطلة أيضا على أصل بن حَزْمٍ وَأَصْل سَائِرِ أَهْل الْحَدِيث فَإِنَّ عِنْدهمْ جَهَالَة الصَّحَابِيّ لَا تَقْدَح فِي الْحَدِيث لِثُبُوتِ عدالتهم جميعا وأما أصل بن حَزْمٍ فَإِنَّهُ قَالَ فِي كِتَابه فِي أَثْنَاء مَسْأَلَة كُلّ نِسَاء النَّبِيّ ﷺ ثِقَات فَوَاضِلُ عِنْدَ اللَّه ﷿ مقدسات بيقين
1 / 205