عون المعبود
عون المعبود شرح سنن أبي داود
ناشر
دار الكتب العلمية
ویراست
الثانية
سال انتشار
۱۴۱۵ ه.ق
محل انتشار
بيروت
ژانرها
•Commentaries on Hadiths
•
امپراتوریها و عصرها
شریفهای هاشمی (مکه، حجاز، هلال حاصلخیز)، ۱۲۵۳-۱۳۴۴ / ۱۸۲۷-۱۹۲۵
أَيْ إِذَا كَانَتِ الْمَرْأَةُ ذَاتَ لِسَانٍ وَفُحْشٍ فَطَلِّقْهَا (صُحْبَةً) مَعِي (وَلِي مِنْهَا وَلَدٌ) قَالَ السُّيُوطِيُّ يُطْلَقُ الْوَلَدُ عَلَى الْوَاحِدِ وَالْجَمْعِ وَعَلَى الذَّكَرِ وَالْأُنْثَى (فَمُرْهَا) أَيِ الْمَرْأَةَ أَنْ تُطِيعَكَ وَلَا تَعْصِيكَ فِي مَعْرُوفٍ (يَقُولُ) الرَّاوِي أَرَادَ النَّبِيُّ ﷺ أَيْ (عِظْهَا) أَمْرٌ مِنَ الْمَوْعِظَةِ وَهِيَ بِالطَّرِيقِ الْحَسَنَةِ أَسْرَعُ للتأثير فأمر لها بالموعظة لتلين قَلْبِهَا فَتَسْمَعَ كَلَامَ زَوْجِهَا سَمَاعَ قَبُولٍ (فَإِنْ يَكُ) قَالَ الْجَوْهَرِيُّ قَوْلُهُمْ لَمْ يَكُ أَصْلُهُ يَكُونُ فَلَمَّا دَخَلَتْ عَلَيْهَا لَمْ جَزَمَتْهَا فَالْتَقَى سَاكِنَانِ فَحُذِفَتِ الْوَاوُ فَيَبْقَى لَمْ يَكُنْ فَلَمَّا كَثُرَ اسْتِعْمَالُهَا حَذَفُوا النُّونَ تَخْفِيفًا فَإِذَا تَحَرَّكَتْ أَثْبَتُوهَا فَقَالُوا لَمْ يَكُنِ الرَّجُلُ
وَأَجَازَ يُونُسُ حَذْفَهَا مَعَ الْحَرَكَةِ (فِيهَا) أَيْ فِي الْمَرْأَةِ (فَسَتَفْعَلُ) مَا تَأْمُرُهَا بِهِ
قَالَ السُّيُوطِيُّ وَفِي رواية الشافعي وبن حِبَّانَ فَتَسْتَقْبِلُ بِالْقَافِ وَالْمُوَحَّدَةِ وَهُوَ صَحِيحُ الْمَعْنَى إِلَّا أَنَّهُ لَيْسَ بِمَشْهُورٍ
انْتَهَى
(ظَعِينَتَكَ) بِفَتْحِ الظَّاءِ الْمُعْجَمَةِ وَكَسْرِ الْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ أَصْلُهَا رَاحِلَةٌ تُرَحَّلُ وَيَظْعَنُ عَلَيْهَا أَيْ يُسَارُ وَقِيلَ لِلْمَرْأَةِ ظَعِينَةٌ لِأَنَّهَا تَظْعَنُ مَعَ الزَّوْجِ حَيْثُ مَا ظَعَنَ أَوْ تُحْمَلُ عَلَى الرَّاحِلَةِ إِذَا ظَعَنَتْ وَقِيلَ هِيَ الْمَرْأَةُ فِي الْهَوْدَجِ ثُمَّ قِيلَ لِلْمَرْأَةِ وَحْدَهَا وَلِلْهَوْدَجِ وَحْدَهُ
كَذَا فِي الْمَجْمَعِ
قَالَ السُّيُوطِيُّ هِيَ الْمَرْأَةُ الَّتِي تَكُونُ فِي الْهَوْدَجِ كُنِيَ بِهَا عَنِ الْكَرِيمَةِ وَقِيلَ هِيَ الزَّوْجَةُ لِأَنَّهَا تَظْعَنُ إِلَى بَيْتِ زَوْجِهَا مِنَ الظَّعْنِ وَهُوَ الذَّهَابُ (كَضَرْبِكَ أُمَيَّتَكَ) بِضَمِّ الْهَمْزَةِ وَفَتْحِ الْمِيمِ تَصْغِيرُ الْأَمَةِ ضِدُّ الْحُرَّةِ أَيْ جُوَيْرِيَّتُكَ وَالْمَعْنَى لَا تَضْرِبِ الْمَرْأَةَ مِثْلَ ضَرْبِكَ الْأَمَةَ وَفِيهِ إِيمَاءٌ لَطِيفٌ إِلَى الْأَمْرِ بِالضَّرْبِ بَعْدَ عَدَمِ قَبُولِ الْوَعْظِ لَكِنْ يَكُونُ ضَرْبًا غَيْرَ مُبَرِّحٍ
قَالَهُ السُّيُوطِيُّ
(أَسْبِغِ الْوُضُوءَ) بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ أَيْ أَبْلِغْ مَوَاضِعَهُ وَأَوْفِ كُلَّ عُضْوٍ حَقَّهُ وَتَمِّمْهُ وَلَا تَتْرُكْ شَيْئًا مِنْ فَرَائِضِهِ وَسُنَنِهِ (وَخَلِّلْ بَيْنَ الْأَصَابِعِ) التَّخْلِيلُ تَفْرِيقُ أَصَابِعِ الْيَدَيْنِ وَالرِّجْلَيْنِ فِي الْوُضُوءِ وَأَصْلُهُ مِنْ إِدْخَالِ شَيْءٍ فِي خِلَالِ شَيْءٍ وَهُوَ وَسَطُهُ
قَالَ الْجَوْهَرِيُّ وَالتَّخْلِيلُ اتِّخَاذُ الْخِلِّ وَتَخْلِيلُ اللِّحْيَةِ وَالْأَصَابِعِ فِي الْوُضُوءِ فَإِذَا فَعَلَ ذَلِكَ قَالَ تَخَلَّلْتُ
انْتَهَى
وَالْحَدِيثُ فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى وُجُوبِ تَخْلِيلِ أَصَابِعِ الْيَدَيْنِ وَالرِّجْلَيْنِ (وَبَالِغْ فِي الِاسْتِنْشَاقِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ صَائِمًا) فَلَا تُبَالِغْ وَإِنَّمَا كُرِهَ الْمُبَالَغَةُ لِلصَّائِمِ خَشْيَةَ أَنْ يَنْزِلَ إِلَى حَلْقِهِ مَا يُفْطِرُهُ
قَالَ الطِّيبِيُّ وَإِنَّمَا أَجَابَ النَّبِيُّ ﷺ عَنْ بَعْضِ سُنَنِ الْوُضُوءِ لِأَنَّ السَّائِلَ كَانَ عَارِفًا بِأَصْلِ الْوُضُوءِ
وَقَالَ فِي التَّوَسُّطِ اقْتَصَرَ فِي الْجَوَابِ عِلْمًا مِنْهُ أَنَّ السَّائِلَ لَمْ يَسْأَلْهُ عَنْ ظَاهِرِ الْوُضُوءِ بَلْ عَمَّا خَفِيَ مِنْ بَاطِنِ الْأَنْفِ والأصابع
1 / 165