عون المعبود
عون المعبود شرح سنن أبي داود
ناشر
دار الكتب العلمية
ویراست
الثانية
سال انتشار
۱۴۱۵ ه.ق
محل انتشار
بيروت
ژانرها
•Commentaries on Hadiths
•
امپراتوریها و عصرها
شریفهای هاشمی (مکه، حجاز، هلال حاصلخیز)، ۱۲۵۳-۱۳۴۴ / ۱۸۲۷-۱۹۲۵
وَاجِبَةٌ وَالثَّانِيَةَ سُنَّةٌ
وَجُمْلَةُ قَوْلِهِ بَدَأَ إِلَى آخِرِهِ عَطْفُ بَيَانٍ لِقَوْلِهِ فَأَقْبَلَ بِهِمَا وَأَدْبَرَ وَمِنْ ثَمَّ لَمْ تَدْخُلِ الْوَاوُ عَلَى بَدَأَ
قَالَهُ الزُّرْقَانِيُّ
وَفِي فَتْحِ الْبَارِي أَنَّهُ مِنَ الْحَدِيثِ وَلَيْسَ مُدْرَجًا مِنْ كَلَامِ مَالِكٍ فَفِيهِ حُجَّةٌ عَلَى مَنْ قَالَ السُّنَّةُ أَنْ يَبْدَأَ بِمُؤَخَّرِ الرَّأْسِ إِلَى أَنْ يَنْتَهِيَ إِلَى مُقَدَّمِهِ لِظَاهِرِ قَوْلِهِ أَقْبَلَ وَأَدْبَرَ وَيَرُدُّ عَلَيْهِ أَنَّ الْوَاوَ لَا تَقْتَضِي التَّرْتِيبَ
وَعِنْدَ الْبُخَارِيِّ مِنْ رِوَايَةِ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ فَأَدْبَرَ بِيَدَيْهِ وَأَقْبَلَ فَلَمْ يَكُنْ فِي ظَاهِرِهِ حُجَّةٌ لِأَنَّ الْإِقْبَالَ وَالْإِدْبَارَ مِنَ الْأُمُورِ الْإِضَافِيَّةِ وَلَمْ يُعَيِّنْ مَا أَقْبَلَ إِلَيْهِ وَمَا أَدْبَرَ عَنْهُ وَمَخْرَجُ الطَّرِيقَيْنِ مُتَّحِدٌ فَهُمَا بِمَعْنًى وَاحِدٍ
وَعَيَّنَتْ رِوَايَةُ مَالِكٍ الْبُدَاءَةَ بِالْمُقَدَّمِ فَيُحْمَلُ قَوْلُهُ أَقْبَلَ عَلَى أَنَّهُ مِنْ تَسْمِيَةِ الْفِعْلِ بِابْتِدَائِهِ أَيْ بَدَأَ بِقُبُلِ الرَّأْسِ وَقِيلَ فِي تَوْجِيهِهِ غَيْرُ ذَلِكَ انْتَهَى
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وبن مَاجَهْ مُطَوَّلًا وَمُخْتَصَرًا
[١١٩] (مِنْ كَفٍّ وَاحِدَةٍ) كَذَا فِي أَكْثَرِ النُّسَخِ وَفِي بَعْضِهَا وَاحِدٍ
وَالْكَفُّ يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ
حَكَاهَا أَبُو حَاتِمٍ السِّجِسْتَانِيُّ
وَالْمَشْهُورُ أَنَّهَا مُؤَنَّثَةٌ
قَالَهُ السُّيُوطِيُّ وَهُوَ صَرِيحٌ فِي الْجَمْعِ بَيْنَ الْمَضْمَضَةِ وَالِاسْتِنْشَاقِ مِنْ كُلِّ غَرْفَةٍ فِي كُلِّ مَرَّةٍ وَذَهَبَ إِلَيْهِ بَعْضُ الْأَئِمَّةِ (يَفْعَلُ ذَلِكَ ثَلَاثًا) أَيِ الْجَمْعُ بَيْنَ الْمَضْمَضَةِ وَالِاسْتِنْشَاقِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ (ثُمَّ ذَكَرَ) أَيْ خَالِدٌ (نَحْوَهُ) أَيْ نَحْوَ حَدِيثِ مَالِكٍ
وَهَذَا الْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ سَنَدًا وَمَتْنًا وَلَفْظُهُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ أَنَّهُ أَفْرَغَ مِنَ الْإِنَاءِ عَلَى يَدَيْهِ فَغَسَلَهُمَا ثُمَّ غَسَلَ أَوْ مَضْمَضَ وَاسْتَنْشَقَ مِنْ كَفَّةٍ وَاحِدَةً فَفَعَلَ ذَلِكَ ثَلَاثًا فَغَسَلَ وَجْهَهُ ثَلَاثًا ثُمَّ غَسَلَ يَدَيْهِ إِلَى الْمَرْفِقَيْنِ مَرَّتَيْنِ مَرَّتَيْنِ وَمَسَحَ بِرَأْسِهِ مَا أَقْبَلَ وَمَا أَدْبَرَ وَغَسَلَ رِجْلَيْهِ إِلَى الْكَعْبَيْنِ ثُمَّ قال هكذا وضوء رسول الله وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَالدَّارِمِيُّ وَالتِّرْمِذِيُّ وَقَالَ حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنُ زَيْدٍ حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ وَقَدْ روى مالك وبن عُيَيْنَةَ وَغَيْرُ وَاحِدٍ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى وَلَمْ يَذْكُرُوا هَذَا الْحَرْفَ أَنَّ النبي مَضْمَضَ وَاسْتَنْشَقَ مِنْ كَفٍّ وَاحِدٍ وَإِنَّمَا ذَكَرَهُ خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَخَالِدٌ ثِقَةٌ حَافِظٌ عِنْدَ أَهْلِ الْحَدِيثِ
وَقَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ المضمضة والاستنشاق من كف واحد يجزئ
وَقَالَ بَعْضُهُمْ يُفَرِّقُهُمَا أَحَبُّ إِلَيْنَا
وَقَالَ الشَّافِعِيُّ إِنْ جَمَعَهُمَا فِي كَفٍّ وَاحِدٍ فَهُوَ جَائِزٌ وَإِنْ فَرَّقَهُمَا فَهُوَ أَحَبُّ إِلَيْنَا
انْتَهَى
وَأَخْرَجَ الدارمي وبن حبان والحاكم عن بن عباس أن النبي تَوَضَّأَ مَرَّةً مَرَّةً وَجَمَعَ بَيْنَ الْمَضْمَضَةِ وَالِاسْتِنْشَاقِ وَأَقْرَبُ مِنْهُ إِلَى الصَّرَاحَةِ رِوَايَةُ أَبِي دَاوُدَ الَّتِي تَقَدَّمَتْ عَنْ عَلِيٍّ وَلَفْظُهُ ثُمَّ تَمَضْمَضَ وَاسْتَنْثَرَ ثَلَاثًا فَمَضْمَضَ وَنَثَرَ مِنَ الْكَفِّ الَّذِي يَأْخُذُ فِيهِ
وَلِأَبِي دَاوُدَ الطَّيَالِسِيِّ ثُمَّ تَمَضْمَضَ ثَلَاثًا مَعَ الِاسْتِنْشَاقِ بِمَاءٍ وَاحِدٍ
قَالَ النَّوَوِيُّ فِي كَيْفِيَّةِ الْمَضْمَضَةِ
1 / 144