عون المعبود
عون المعبود شرح سنن أبي داود
ناشر
دار الكتب العلمية
ویراست
الثانية
سال انتشار
۱۴۱۵ ه.ق
محل انتشار
بيروت
ژانرها
•Commentaries on Hadiths
•
امپراتوریها و عصرها
شریفهای هاشمی (مکه، حجاز، هلال حاصلخیز)، ۱۲۵۳-۱۳۴۴ / ۱۸۲۷-۱۹۲۵
٤٩ - (باب في الرجل)
[١٠٣] إلخ (مِنَ اللَّيْلِ) إِنَّمَا خُصَّ نَوْمُ اللَّيْلِ بِالذِّكْرِ لِلْغَلَبَةِ لِأَنَّ التَّعْلِيلَ الْمَذْكُورَ فِي الْحَدِيثِ يَقْتَضِي إِلْحَاقَ نَوْمِ النَّهَارِ بِنَوْمِ اللَّيْلِ (يَدَهُ) بِالْإِفْرَادِ
قال الحافظ والمراد باليد ها هنا الْكَفُّ دُونَ مَا زَادَ عَلَيْهَا وَقَوْلُهُ فَلَا يَغْمِسْ هُوَ أَبْيَنُ فِي الْمُرَادِ مِنْ رِوَايَةِ الْإِدْخَالِ لِأَنَّ مُطْلَقَ الْإِدْخَالِ لَا يَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ كَرَاهَةٌ كَمَنْ أَدْخَلَ يَدَهُ فِي إِنَاءٍ وَاسِعٍ فَاغْتَرَفَ مِنْهُ بِإِنَاءٍ صَغِيرٍ مِنْ غَيْرِ أَنْ تُلَامِسَ يَدُهُ الْمَاءَ (ثَلَاثَ مَرَّاتٍ) هَكَذَا ذَكَرَ لَفْظَ ثَلَاثِ مَرَّاتٍ جَابِرٌ وَسَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ وَأَبُو سَلَمَةَ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ شَقِيقٍ كُلُّهُمْ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ كَمَا أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ
وَأَمَأَ الْأَعْرَجُ وَمُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ وَهَمَّامُ بْنُ مُنَبِّهٍ وَثَابِتٌ فَرَوَوْهُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ بِدُونِ ذِكْرِ الثَّلَاثِ لَكِنَّ زِيَادَةُ الثِّقَةِ مَقْبُولَةٌ فَتَعَيَّنَ الْعَمَلُ بِهَا وَفِيهِ النَّهْيُ عَنْ غَمْسِ الْيَدِ فِي الْإِنَاءِ قَبْلَ غَسْلِهَا وَهَذَا مُجْمَعٌ عَلَيْهِ لَكِنَّ أَكْثَرَ الْعُلَمَاءِ عَلَى أَنَّهُ نَهْيُ تَنْزِيهٍ لَا تَحْرِيمٍ فَلَوْ خَالَفَ وَغَمَسَ الْيَدَ لَمْ يَفْسُدِ الْمَاءُ
وَرُوِيَ عَنِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ وَإِسْحَاقَ بْنِ رَاهْوَيْهِ وَمُحَمَّدِ بْنِ جَرِيرٍ الطَّبَرِيِّ أَنَّهُ لَا يُنَجَّسْ إِنْ كَانَ قَامَ مِنْ نَوْمِ اللَّيْلِ وَاسْتَدَلَّ لَهُمْ بِمَا وَرَدَ مِنَ الْأَمْرِ بِإِرَاقَتِهِ بِلَفْظِ فَإِنْ غَمَسَ يَدَهُ فِي الْإِنَاءِ قَبْلَ أَنْ يَغْسِلَهَا فَلْيُرِقْ ذَلِكَ الْمَاءَ لكنه حديث ضعيف أخرجه بن عَدِيٍّ وَقَالَ هَذِهِ زِيَادَةٌ مُنْكَرَةٌ لَا تُحْفَظُ
(فإنه) أي الغامس (باتت يده) زاد بن خُزَيْمَةَ وَالدَّارَقُطْنِيُّ مِنْهُ أَيْ مِنْ جَسَدِهِ أَيْ لَا يَدْرِي تَعْيِينَ الْمَوْضِعِ الَّذِي بَاتَتْ فِيهِ أَيْ هَلْ لَاقَتْ مَكَانًا طَاهِرًا مِنْهُ أَوْ نَجِسًا أَوْ بَثْرَةً أَوْ جُرْحًا أَوْ أَثَرَ الِاسْتِنْجَاءِ بِالْأَحْجَارِ بَعْدَ ابْتِلَالِ مَوْضِعِ الِاسْتِنْجَاءِ بِالْمَاءِ أَوْ بِنَحْوِ عَرَقٍ
قَالَ الْحَافِظُ وَمُقْتَضَاهُ إِلْحَاقُ مَنْ شَكَّ فِي ذَلِكَ وَلَوْ كَانَ مُسْتَيْقِظًا وَمَفْهُومُهُ أَنَّ مَنْ دَرَى أَيْنَ بَاتَتْ يَدُهُ كَمَنْ لَفَّ عَلَيْهَا خِرْقَةً مَثَلًا فَاسْتَيْقَظَ وَهِيَ عَلَى حَالِهَا أَنْ لَا كَرَاهَةَ وَإِنْ كَانَ غَسْلُهَا مُسْتَحَبًّا عَلَى الْمُخْتَارِ كَمَا فِي الْمُسْتَيْقِظِ
وَمَنْ قَالَ بِأَنَّ الْأَمْرَ فِي ذَلِكَ لِلتَّعَبُّدِ كَمَالِكٍ لَا يُفَرِّقُ بَيْنَ شَاكٍّ وَمُتَيَقِّنٍ
قَالَ النَّوَوِيُّ قَالَ الشَّافِعِيُّ وَغَيْرُهُ مِنَ الْعُلَمَاءِ رَحِمَهُمُ اللَّهُ تَعَالَى فِي مَعْنَى قَوْلِهِ أَيْنَ بَاتَتْ يَدُهُ إِنَّ أَهْلَ
1 / 123