53

Aswaaq Al-Arab fi al-Jahiliyyah wa al-Islam

أسواق العرب في الجاهلية والإسلام

ناشر

-

ویراست

-

ژانرها
Islamic history
مناطق
سوریه
يباع ويشترى لهم، ولعلهم إن حضروا البيع رفعوا عن أنفسهم بعض الحيف. فلما كان الإسلام نهى عن جميع هذه المفاسد جملة، فقد جاء في صحيح البخاري١: قال رسول الله، ﷺ:
"لا تلقوا الركبان، ولا يبع بعضكم على بيع بعض، ولا تناجشوا، ولا يبع حاضر لبادٍ ٢، ولا تصروا الغنم. ومن ابتاعها فهو بخير النظرين بعد أن يحلبها: إن رضيها أمسكها وإن سخطها ردها وصاعا من تمر". وقد فسر ابن عباس قوله: "لا يبع حاضر لباد" بقوله: لا يكن له سمسارا.
وفي صحيح مسلم عن ابن عمر: أن رسول الله ﷺ قال: "من اشترى طعاما فلا يبعه حتى يستوفيه، ويقبضه" قال ابن عمر: "وكنا نشتري الطعام من الركبان جزافا "أي: بلا كيل ولا وزن ولا تقدير" فنهانا رسول الله ﷺ أن نبيعه حتى ننقله من مكانه".
ثم شرع لهم السهولة في المعاملة، والتبيين في البيع كما في حديث:
"البيعان بالخيار ما لم يتفرقا، فإن صدقا وبيَّنا بُورك لهما في بيعهما، وإن كتما وكذبا مُحقت بركة بيعهما".
وهناك مبيعات خاصة لأهل الجاهلية حرّمها الإسلام وحرّم

١ طبع ليدن ٣٤، كتاب البيوع ٢٧.
٢ للحديث زيادة من رواية جابر: "دعوا الناس يرزق الله بعضهم من بعض".

1 / 57