52

The Book of Assassins from the Nobles and the Names of the Slain Poets

أسماء المغتالين من الأشراف وأسماء من قتل من الشعراء

ویرایشگر

عبد السلام هارون

ناشر

شركة مكتبة ومطبعة مصطفى البابي الحلبي وأولاده بمصر

ویراست

الثانية

سال انتشار

١٣٩٣ هـ - ١٩٧٢ م

وحكى عن عائشة ﵂، أنها قالت: إني لأسير بين مكة والمدينة في سحر ليلة مقمرة، إذ سمعت قائلا يقول:
ليبكِ على الإسلام من كان باكيًا … فقد أوشكوا هلكًا وما قدم العهد
وقد ولَّت الدنيا وأدبر خيرها … وقد ملَّها من كان يؤمن بالوعد
وطلب الرجل فلم يوجد. فقلت: إني لخائفة أن يكون هذا لحدث! فلم يكن إلا أيامًا حتى قتل عمر ﵁ (^١).
ومنهم:
سالم بن دارة
أحد بني عبد الله بن غطفان، وكان هجا رجلًا من بني فزارة يقال له زميل بن وبير (^٢)، وهو ابن أم دينار، فقال في قصيدة له طويلة:
آلي ابنُ دارةَ جهدًا لا يصالحكم … حتى ينيكَ زميلٌ أمَّ دينارِ
ثم إن ابن دارة لقي بعد ذلك زميلًا بالداءة (^٣) فقال: يا زميل، ألا تفعل بأمك حتى أصالح قومي؟! فقال له زميل: معذرة إلى الله ثم إليك، إنه ليس معي ولا في رحلي إلا مخيط أشد به على وكائي. ثم لقيه مرة أخرى بشراف (^٤)، فقال له

(^١) في الرياض النضرة ٢: ٧٩: «عن معروف الموصلي قال: لما أصيب عمر سمع صوت: ليبك على الإسلام …» البيتين. وأسند إلى عائشة خبرا آخر، قالت: ناحت الجن على عمر قبل أن يموت بثلاث فقالت:
أبعد قتيل بالمدينة أظلمت … له الأرض تهتز العضاه بأسؤق
وثلاثة أبيات بعده. وانظر الحماسة ١٠٩١ بشرح المرزوقي إذ نسب الشعر إلى الشماخ. وكذا ما كتبت في حواشيها.
(^٢) في النسختين: «زبير» تحريف. وانظر المؤتلف ١٢٩ والخزانة ١: ٢٩٣/ ٤:
٥٦١. وفي الإصابة ٢٩٧٣ «دبير». ويقال فيه أيضا «أبير»، وهو الأشهر.
(^٣) داءة: موضع قريب من مكة. وفي النسختين: «الدامة» تحريف.
(^٤) شراف: موضع من أعمال المدينة.

2 / 156