41

The Book of Assassins from the Nobles and the Names of the Slain Poets

أسماء المغتالين من الأشراف وأسماء من قتل من الشعراء

ویرایشگر

عبد السلام هارون

ناشر

شركة مكتبة ومطبعة مصطفى البابي الحلبي وأولاده بمصر

ویراست

الثانية

سال انتشار

١٣٩٣ هـ - ١٩٧٢ م

عليه وسلم فأذن لهم، فمضوا حتى انتهوا إلى أطمة (^١) فتقدمهم أبو نائلة فهتف بكعب، وكان حديث عهد بعرس، فوثب في ملحفته، فأخذت امرأته بناحيتها وقالت: محارب (^٢)، وإن صاحب الحرب لا ينزل في مثل هذه الساعة! فقال:
إنه أبو نائلة، لو وجدني نائمًا ما أيقظني. فقالت: والله إني لأعرف في صوته الشر! فقال كعب: لو يدعى الفتى لطعنة أجاب!
فنزل فتحدث معه ساعة (^٣) وقال له: هل لك يا ابن الأشرف في أن نتماشى إلى شعب العجوز (^٤) فنتحدث به بقية ليلتنا؟ فمشى وهو ينشد كلمته:
ربَّ خالٍ ليَ لو أبصرته … سبط المشيةِ أبَّاءٍ أنفْ (^٥)
وقد استخفى أصحابه بظل النخل، ثم قال له أبو نائلة: ويحك يا ابن الأشرف، إني جئتك لحاجة أذكرها لك، فاكتم علي. قال: أفعل. فقال: كان قدوم هذا الرجل علينا بلاء من البلاء، عادتنا العرب ورمونا عن قوس واحدة، وقطعت عنا السبل، حتى ذهب العيال، وجهدت الأنفس! فقال كعب: أما والله لقد كنت أخبرك يا ابن سلامة أن الأمر سيصير إلى ما كنت أقول لك! فقال سلكان: إني أردت أن تبيعنا طعامًا ونرهنك ونوثق لك ونحسن في ذلك.
فقال: ترهنوني أبناءكم؟ فقال له سلكان: لقد أردت أن تفضحنا، إن معي أصحابًا لي على مثل رأيي، وقد أردت أن آتيك بهم فتبيعهم وتحسن إليهم

(^١) الأطمة: بناء مرتفع كالحصن.
(^٢) في السيرة: «إنك امرؤ محارب».
(^٣) السيرة: «فتحدث معهم ساعة وتحدثوا معه»، والكلام هنا يقتضى «معه»، فإن أصحاب أبي نائلة كانوا مستخفين بظل النخل، كما سيأتي في س ٩.
(^٤) موضع بظاهر المدينة قتل عنده كعب. معجم البلدان.
(^٥) طبقات الشعراء ٢٣٨ تحقيق محمود شاكر والمرزباني ٣٤٣. وفي الأغانى ١٩:
١٠٥ - ١٠٦ أبيات من القصيدة.

2 / 145