553

اساس البلاغه

أساس البلاغة

ویرایشگر

محمد باسل عيون السود

ناشر

دار الكتب العلمية

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤١٩ هـ - ١٩٩٨ م

محل انتشار

بيروت - لبنان

امپراتوری‌ها و عصرها
سلجوقیان
يراد اللين والوطاءة.
ض ب ب
أضبّت السماء، والسماء مضبة. ويوم مضب. وأرض مضبة: كثيرة الضباب. ووقعنا في مضاب منكرة. وضب يضب نحو بضّ يبضّ وهو سيلان قليل، يقال: ضبت يده بالدم، وضبت لثته. قال:
تضب لثات الخيل في حجراتها ... وتسمع من تحت العجاجة أزملا
ومن المجاز: في قلبه ضب: غل داخل كالضب الممعن في حجره. قال سابق البربري:
ولا تك ذا وجهين يبدي بشاشة ... وفي صدره ضب من الغل كامن
وقد أضب عليّ: غل في قلبه. وقال سويد بن الصامت:
أطافت بفحال كأن ضبابه ... بطون الموالي يوم عيد تغدت
أراد طلعًا ضخمًا استعار له الضباب ثم شبهه ببطون الموالي وهذا من تناسي المستعير وتجاهله كأن الضباب حقيقة. ومنه: تضبب الصبي وتحلم إذا أخذ فيه السمن. وعن بعض العرب: أخدمت صبياني خادمًا فحضنتهم حتى تضببوا. ويقولون: " فلان كف الضب " إذا كان بخيلًا وكف الضب مثل في القصر والصغر. قال:
مناتين أبرام كأن أكفهم ... أكف ضباب أنشقت في الحبائل
ورجل خب ضب: يشبه بالضب في خدعه، يقال: " أخدع من ضب " وامرأة خبة ضبة. وأنشد الجاحظ:
فجاءت تهاب الذم ليست بضبة ... ولا سلفع يلقى مراسًا زميلها
وفي مثل " أتعلمني بضب أنا حرشته " إذا أخبره بأمر هو صاحبه ومتولّيه. وعلى بابه ضبة وضبات وضباب، وباب مضبب، وأهل مكة يسمون المزلاج: ضبة. ولسكينة ضبة وهي الجزأة لأنها تشد النصاب. وفلان تضب لثاته لكذا وعلى كذا ويضب فوه إذا اشتد حرصه عليه، كقولهم: يتحلّب فوه، كالرجل يشتهي الحموضة فيتحلب له فوه. قال بشر:
وبنو نمير قد لقينا منهم ... خيلًا تضب لثاتها للمغنم

1 / 572