51

اربعین در مناقب امهات مؤمنان

الأربعين في مناقب أمهات المؤمنين

ویرایشگر

محمد مطيع الحافظ، غزوة بدير

ناشر

دار الفكر

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٠٦

محل انتشار

دمشق

مناطق
سوریه
امپراتوری‌ها و عصرها
ایوبیان
عَلَيَّ فَقَالَ يَا عَائِشَةُ أَرْسِلِي إِلَى النِّسْوَةِ فَلَمَّا جِئْنَ قَالَ إِنِّي لَا استطيع (٣٥ أ) أَنْ أَخْتَلِفَ بَيْنَكُنَّ فَأْذَنَّ لِي فَأَكُونُ فِي بَيْتِ عَائِشَةَ قُلْنَ نعم فرأيته يحمر وَجه وَيَعْرَقُ وَلَمْ أَكُنْ رَأَيْتُ مَيِّتًا قَطُّ فَقَالَ أَقْعِدِينِي فَأَسْنَدْتُهُ إِلَيَّ وَوَضَعْتُ يَدِي عَلَيْهِ فَقبلت رأسهُ فَرَفَعْتُ يَدِي عَنْهُ وَظَنَنْتُ أَنَّهُ يُرِيدُ أَنْ يُصِيبَ مِنْ رَأْسِي فَوَقَعَتْ مِنْ فِيهِ نُقْطَةٌ بَارِدَةٌ عَلَى تُرْقُوَتِي أَوْ صَدْرِي ثُمَّ مَالَ فَسَقَطَ عَلَى الْفِرَاشِ فَسَجَّيْتُهُ بِثَوْبٍ وَلَمْ أَكُنْ رَأَيْتُ مَيِّتًا قَطُّ فَعَرَفْتُ الْمَوْتَ بِغَيْرِهِ فَجَاءَ عُمَرُ يَسْتَأْذِنُ وَمَعَهُ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ فَأَذِنْتُ لَهُمَا وَمَدَدْتُ الْحِجَابَ فَقَالَ عُمَرُ يَا عَائِشَةُ مَا لِنَبِيِّ اللَّهِ ﷺ قُلْتُ غُشِيَ عَلَيْهِ مُنْذُ سَاعَةٍ فَكَشَفَ عَنْ وَجْهِهِ فَقَالَ وَاغَمَّاهُ إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْغَمُّ ثُمَّ غَطَّاهُ وَلَمْ يَتَكَلَّمِ الْمُغِيرَةُ فَلَمَّا بَلَغَ عِنْدَ الْبَابِ قَالَ الْمُغِيرَةُ مَاتَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَا عُمَرَ فَقَالَ عُمَرُ كَذَبْتَ مَا مَاتَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَلَا يَمُوتُ حَتَّى يَأْمُرَ بِقِتَالِ الْمُنَافِقِينَ بَلْ أَنْتَ تَحُوشُكَ فتْنَة (٣٥ ب) فَجَاءَ أَبُو بَكْرٍ فَقَالَ مَا لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَا عَائِشَةُ قُلْتُ غُشِيَ عَلَيْهِ مُنْذُ سَاعَةٍ فَكَشَفَ عَنْ وَجْهِهِ فَوَضَعَ فَمَّهُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ وَوَضَعَ يَدَيْهِ عَلَى صَدْغَيْهِ وَقَالَ وَانَبِيَّاهُ وَاصَفِيَّاهُ وَاخَلِيلَاهُ صَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ ﴿إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ﴾ ﴿وَمَا جَعَلْنَا لِبَشَرٍ مِنْ قَبْلِكَ الْخُلْدَ أَفَإِنْ مِتَّ فَهُمُ الْخَالِدُونَ﴾ ﴿كل نفس ذائقة الْمَوْت﴾ ثُمَّ غَطَّاهُ وَخَرَجَ إِلَى النَّاسِ وَقَالَ أَيُّهَا النَّاسُ هَلْ مَعَ أَحَدٍ

1 / 81