3

أمثال الحديث المروية عن النبي ﷺ

أمثال الحديث المروية عن النبي ﷺ

ویرایشگر

أحمد عبد الفتاح تمام

ناشر

مؤسسة الكتب الثقافية

ویراست

الأولى

سال انتشار

۱۴۰۹ ه.ق

محل انتشار

بيروت

مناطق
ایران
امپراتوری‌ها و عصرها
آل بویه
، وَدَلَّ عَلَى قُدْرَتِهِ مُشَاهَدَةً وَعَيَانًا وعَاجِلًا وَآجِلًا: وَلَهُ الْمَثَلُ الْأَعْلَى فِي السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ
١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَضْرَمِيُّ مُطَيِّنٌ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بَرَّادٍ، حَدَّثَنِي زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، ثنا ابْنُ لَهِيعَةَ، ثنا يَزِيدُ بْنُ عُمَرَ، وَالْمَعَافِرِيُّ، أَنَّهُ سَمِعَ شُفَيًّا الْأَصْبَحِيَّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو، يَقُولُ: «حَفِظْتُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَلْفَ مَثَلٍ»
٢ - حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ هَارُونُ بْنُ يُوسُفَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ الْعَدَنِيُّ، ثنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ح وَحَدَّثَنَا ⦗١٠⦘ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى عَبْدَانُ، ثنا عَبْدُ رَبِّهِ بْنُ خَالِدٍ النُّمَيْرِيُّ، ثنا الْفُضَيْلُ بْنُ سُلَيْمَانَ النُّمَيْرِيُّ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ التَّمَّارِ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " إِنَّمَا مَثَلِي وَمَثَلُ الْأَنْبِيَاءِ قَبْلِي كَمَثَلِ رَجُلٍ بَنَى بُنْيَانًا، فَأَحْسَنَهُ وَأَجْمَلَهُ وَأَكْمَلَهُ إِلَّا مَوْضِعَ لَبِنَةٍ، فَجَعَلَ النَّاسُ يُطِيفُونَ بِهِ، وَيَقُولُونَ: مَا رَأَيْنَا أَحْسَنَ مِنْ هَذَا، لَوْلَا مَوْضِعُ هَذِهِ اللَّبِنَةِ، أَلَا فَكُنْتُ تِلْكَ اللَّبِنَةَ" قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: هَذَا مَثَلُ نُبُوَّتِهِ ﷺ، وَأَنَّهُ خَاتَمُ الْأَنْبِيَاءِ، وَبِهِ تَتِمُّ حُجَّةُ اللَّهِ ﷿ عَلَى خَلْقِهِ، وَمَثَّلَ ذَلِكَ بِالْبُنْيَانِ الَّذِي يَشُدُّ بَعْضُهُ بَعْضًا، وَهُوَ نَاقِصُ الْكَمَالِ بِنُقْصَانِ بَعْضِهِ، فَأَكْمَلَ اللَّهُ بِهِ دِينَهُ، وَخَتَمَ بِهِ وَحْيَهُ. وَالْعَرَبُ تُمَثِّلُ مَا يُبَالِغُونَ فِيهِ مِنَ الْوَثَاقَةِ وَالْأَصَالَةِ وَعُقْدَةِ الْمَكَارِمِ وَالْمَفَاخِرِ وَأَشْبَاهِ ذَلِكَ بِالْبُنْيَانِ. قَالَ اللَّهُ ﷿: ﴿إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُمْ بُنْيَانٌ مَرْصُوصٌ﴾ [الصف: ٤] . يَعْنِي: لَا يَزُولُ وَلَا يَتَخَلْخَلُ، وَأَخْبَرَ أَنَّهُ بَنَى السَّمَاءَ فَرَفَعَ سَمْكَهَا، وَهُوَ بِنَاءُ الْقُدْرَةِ لَا إِنَّ ثَمَّ شَيْئًا مِنْ آلَةِ الصَّنْعَةِ ⦗١١⦘. قَالَ عَبْدَةُ بْنُ الطَّيِّبِ يَذْكُرُ قَيْسَ بْنَ عَاصِمٍ:
[البحر الطويل]
فَمَا كَانَ قَيْسٌ هُلْكُهُ هُلْكُ وَاحِدٍ ... وَلَكِنَّهُ بُنْيَانُ قَوْمٍ تَهَدَّمَا
وَقَالَ آخَرُ:
[البحر الطويل]
أُولَئِكَ قَوْمٌ إِنْ بَنَوْا أَحْسَنُوا الْبُنَى ... وَإِنْ عَاهَدُوا أَوْفَوْا وَإِنْ عَقَدُوا شَدُّوا
الْبُنَى: مَقْصُورٌ بِضَمِّ الْبَاءِ جَمْعُ بُنْيَةٍ، هَكَذَا قَالَ لَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ السَّرِيِّ، يَعْنِي الزَّجَّاجَ، كَمَا تَقُولُ: لِحْيَةٌ وَلِحًى، وَحِلْيَةٌ وَحِلًى وَأَنْشَدَ ابْنُ دُرَيْدٍ:
[البحر الطويل]
تَبَوَّأْتُ بَيْتًا فِي الْمَكَارِمِ وَالْعُلَا ... رَفِيعَ الْبِنَا بَيْنَ الْمَجَرَّةِ وَالنَّجْمِ
⦗١٢⦘
وَقَالَ زِيَادُ بْنُ حَمَلٍ التَّمِيمِيُّ:
[البحر البسيط]
غَمْرُ النَّدَى لَا يَبِيتُ الْحَقُّ يَثْمُلُهُ ... إِلَّا غَدَا وَهْوَ سَامِي الطَّرْفِ مُبْتَسِمُ
إِنَّ الْمَكَارِمَ يَبْنِيهَا وَيَعْمُرُهَا ... حَتَّى يَنَالَ أُمُورًا دُونَهُ قُحَمُ
يَعْنِي لَا يَلِجُ عَلَيْهِ الْحَقُّ إِلَّا سُرَّ بِهِ، وَقُحَمٌ: تَكَلُّفٌ وَتَعَبٌ وَأَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، عَنِ ابْنِ سَلَّامٍ قَالَ: لَمَّا أَرَادَ الْوَلِيدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ - وَإِنَّمَا هُوَ عَبْدُ الْمَلِكِ وَلَيْسَ هُوَ الْوَلِيدُ - أَنْ يُبَايِعَ لِابْنِهِ يَزِيدَ قَالَ جَرِيرٌ:
[البحر الوافر]
وَمَاذَا تَنْظُرُونَ بِهَا وَفِيكُمْ ... نُهُوضٌ بِالْعَظَائِمِ وَاعْتِلَاءُ
وَلَوْ قَدْ بَايَعُوكَ وَلِيَّ عَهْدٍ ... لَقَامَ الْوَزْنُ وَاعْتَدَلَ الْبِنَاءُ
⦗١٣⦘
وَقَالَ آخَرُ مِنَ الْعَرَبِ يَمْدَحُ قَوْمًا:
[البحر الوافر]
هُمْ حَلُّوا مِنَ الشُّرَفِ الْمُعَلَّى ... وَمِنْ حَسَبِ الْعَشِيرَةِ حَيْثُ شَاءُوا
بُنَاةُ مَكَارِمٍ وَأُسَاةُ كَلْمٍ ... دِمَاؤُهُمُ مِنَ الْكَلِبِ الشِّفَاءُ
فَأَمَّا بَيْتُكُمْ - إِنْ عُدَّ - بَيْتٌ ... فَطَالَ السَّمْكُ وَاتَّسَعَ الْفِنَاءُ
وَأَمَّا أُسُّهُ فَعَلَى قَدِيمٍ ... مِنَ الْعَادِيِّ إِنْ ذُكِرَ الْبِنَاءُ
فَلَوْ أَنَّ السَّمَاءَ دَنَتْ لِمَجْدٍ ... وَمَكْرُمَةٍ دَنَتْ لَكُمُ السَّمَاءُ
قَوْلُهُ: دِمَاؤُهُمُ مِنَ الْكَلِبِ الشِّفَاءُ: الْكَلِبُ دَاءٌ يَأْخُذُ الْكَلْبَ، وَكَانَتِ الْعَرَبُ تَزْعُمُ أَنَّ الْكَلْبَ الْكَلِبَ - وَهُوَ الَّذِي يَأْخُذُهُ هَذَا الدَّاءُ - إِذَا عَضَّ تَلِفَ الْمَعْضُوضُ، وَإِذَا اسْتَشْفَى الْمَعْضُوضُ بِدَمِ الشَّرِيفِ بَرِئَ

1 / 9