324

ألفية العراقي

ألفية العراقي

ویرایشگر

عبد اللطيف الهميم وماهر ياسين فحل

ناشر

دار الكتب العلمية

ویراست

الأولى

سال انتشار

۱۴۲۳ ه.ق

محل انتشار

بيروت

٢٩٤.... وَالخُلْفُ في مُبْتَدِعٍ مَا كُفِّرَا ... قِيْلَ: يُرَدُّ مُطلَقًَا، وَاسْتُنْكِرَا
٢٩٥.... وَقْيِلَ: بَلْ إذا اسْتَحَلَّ الكَذِبَا ... نُصْرَةَ مَذْهَبٍ لَهُ، وَنُسِبَا
٢٩٦.... (لِلشَّافِعيِّ)، إذْ يَقُوْلُ: أقْبَلُ ... مِنْ غَيْرِ خَطَّابِيَّةٍ مَا نَقَلُوْا
٢٩٧.... وَالأكْثَرُوْنَ -وَرَآهُ الأعْدَلاَ- ... رَدُّوَا دُعَاتَهُمْ فَقَطْ، وَنَقَلا
٢٩٨.... فِيهِ (ابْنُ حِبَّانَ) اتِّفَاقًا، وَرَوَوْا ... عَنْ أهْلِ بِدْعٍ في الصَّحِيْحِ مَا دَعَوْا
اختلفوا في روايةِ مبتدعٍ لم يُكفَّرْ في بدعتِهِ، على أقوالٍ:
فقيلَ: تردُّ روايتُهُ مُطلقًا؛ لأنَّهُ فاسقٌ ببدعتِهِ. وإنْ كانَ متأوِّلًا فتردُّ كالفاسقِ مَنْ بغيرِ تأويلٍ، كما استوى الكافرُ المتأوّلُ، وغيرُ المتأوِّلِ.
وهذا يُروَى عن مالكٍ، كما قالَ الخطيبُ في " الكفايةِ ". وقالَ ابنُ الصَّلاحِ: إنّهُ بعيدٌ مباعِدٌ للشائعِ عن أئمّةِ الحديثِ. فإنَّ كتبَهم طافحةٌ بالروايةِ عن المتبدعةِ غيرِ الدُّعاةِ، كما سيأتي.
والقولُ الثاني: أنَّهُ لم يكنْ ممَّنْ يستحلُّ الكذبَ في نُصرةِ مذهبِهِ، أو لأهلِ مذهبِهِ قُبِلَ، سواءٌ دَعَى إلى بِدْعَتِهِ. أو لا؟ وإنْ كان ممَّنْ يستحلُّ ذلكَ لم يقبلْ، وعزا

1 / 357