هزار و یک شب
ألف ليل وليل
667
بلغنى ايها الملك السعيد الموفق الرشيد صاحب الراى السديد الحميد ، ثم ان نعم الجاريه اخذت الدوا فرات اسم مولاها مكتوب عليه. فلما راته تغير 5 الونها وقالت ((لا شك ان مولاى صاحب الدكان وقد وصل فى طلبى والكشف عن خبرى)) . ثم قالت للعجوز صفى لى الصبى ولد العجمى . فقالت اسمه نعمه وعلى حاجبه الايمن اثر وعليه ملابس عظيمه حسنه وله جمال بارع وحسن كامل . فقالت الجاريه ناولينى الدوا على اسم الله وعافيه من الله . ثم اخذت الدوا وشربته وهى تضحك وقالت دوا مبارك ، وطابت نفسها وفرحت . فلما 10 رات العجوز الى ذلك منها قالت ان هذا يوم مبارك . ثم قالت نعم يا قهرمانه ص 32/2 ل اريد شى اءكل واشرب . فقالت
العجوز للجوار قدموا المايده وساير الالوان المختلفه - واذا بعبد الملك ابن مروان قد دخل عليهم ونظر الى الجاريه تاكل طعام ففرح بدلك. فقالت القهرمانه يا امير المومنين نهنيك بعافية الجاريه ، وذلك انه وصل الى مدينتنا رجل طبيب ما يصلح بقراط ولا جالينوس ان 15 يكونوا اخدما بين يديه ، والله ما رايت اعرف منه بالامراض والعلل ، ففى دوا واحد طابت مولاتى نعم واتت لها العافيه . فقال امير المومنين يا قهرمانه خذى هذه الالف دينار وصليها اليه وقومى انتى بامرها فى الادويه . ثم خرج امير المومنين وهو فرحان بعافية الجاريه ، وراحت القهرمانه الى دكان العجمى . ثم قالت يا مولاى هذه الف دينار من مولا الجاريه الذى وصفت لها الدوا 20 بالامس ، واعلم انها جارية امير المومنين عبد الملك ابن مروان - وناولته ورقه كانت كتبتها فاخذها العجمى وناولها لنعمه . فلما نظر الى الكتابه عرف 133/2 خطها فشهق شهقة وغشى عليه ساعه .
ثم افاق ونظر الكتابه فوجد فيها مكتوب «من الجاريه المسلوبه من نعمتها المخدوعه بشقاء نجمها المفارقه حبيب قلبها ، هى نعم المسماه قبل سعدا بنت توفيق ، فقد هيج كتابكم الوارد منى 25 نفسا متصاعد وآلم بالحشا متزايدا ، فلا يقر بى قرار لبعد الديار ، فمن قلقى والافتكار انشد واقول هذه الابيات شعر (288) :
حديهم هيجت بالي
قلبى معنى وجسمى ناحل بالى
صفحه ۶۶۷