هزار و یک شب
ألف ليل وليل
ل 257 احسانهم فى تجهيزه. فلما نظر الملك الى فصاحته وحسنه وجماله فاحبه وقال له السمع والطاعه . ثم انه جهز له مركب ونقل اليه جميع ما يحتاج اليه وسير معه جماعه من خواصه وودعه ، وركب فى المركب وسار فى البحر بريح طيبه عشرة ايام متواليه . ولما كان الحادى عشر هاج البحر هيجانا عظيما وهبت الارياح وجعلت ترفع المركب وتضعه ولم يقدروا النواتيه ان يهدوا المركب . ثم انهم لم يزالوا على هده والامواج تلعب فيهم الى ان قرب الى صخره من صخور البحر فوقعت عليها المركب وانكسرت وغرق من غرق وسلم من سلم ، فركب الملك بدر فوق لوح من الالواح بعد ان اشرف على الهلاك . ولم تزل الامواج تشيله وتحطه وهو لا يدرى اين هو داهب ولا اين هو قاصد وليس له حيله مع الموج بل صار كلما ضربه الريح يسير . ولم يزال كدلك تلات ايام بلياليها وفى اليوم الرابع ارماه الموج الى ساحل بحر ، فنظر الملك بدر الى ساحل البحر فراى مدينه بيضا كانه الحمامه الراعبيه وهى مركبه على ساحل البحر وهى مليحه البنيان رفيعه الحيطان والبحر يضرب فى صورها . فلما عاين الملك بدر تلك المدينه فرح لانه كان قد اشرف على الهلاك من الجوع والعطش ، فنزل عن اللوح واراد ان يصعد الى المدينه فاتوا اليه ابغال وحمير وخيل فى عدد الرمل وجعلوا يرفسوه ويمنعوه من الطلوع من البحر الى تلك المدينه .
تم ان الملك بدر 64/32ظ تم عايم فى البحر الى خلف المدينه وطلع الى البر فلم يرى فيها احدا فتعجب وقال ((ترى لمن هده المدينه ، وما لها بلا ناس ولا ملك ، وما امر هده الخيل والجمال والابغال والحمير والبقر الدى منعونى من الطلوع لمن هى» ، وبقى متفكر وهو ماشى ما يدري اين يدهب ، فراي شيخا وادرك شهرازاد الصباح فسكتت عن الحديت
صفحه ۵۱۶