92

Al-Wasit fi Qawaid Fahm al-Nusus al-Shar'iyyah

الوسيط في قواعد فهم النصوص الشرعية

ناشر

الغدير للطباعة والنشر والتوزيع

ویراست

الثانية

سال انتشار

۱۴۲۷ ه.ق

محل انتشار

بيروت

لأن الدلالة - هنا- تفهم من منطوق اللفظ، أي عبارته، وعلى ما أسميناه دلالة الإشارة اسم (المفهوم) لأن الدلالة معه تعرف مما يُفهمه اللفظ بإشارته.

وعلى أساس من هذا عرَّفوهما بما هو مشهور بينهم من قولهم:

المنطوق: هو حكم دَلْ عليه اللفظ في محل النطق.

والمفهوم: هو حكم دَلِّ عليه اللفظ لا في محل النطق.

وتنصب دراسة الأصوليين - هنا - على المفهوم في مدى دلالته عرفياً، أي لدى العرف (أبناء مجتمع اللغة)، وفي مستوى حجيته شرعاً، أي التماس الدليل الشرعي الذي يدل على اعتبار المشرع الإسلامي لمثل هذه الدلالة، وعلى استخدام مثل هذا التركيب أسلوباً إنشائياً يحمل في طيات دلالته الثانية (دلالة الإشارة) الحكم الشرعي المقصود تبليغه من قبله.

وقسموا المفهوم إلى قسمين: مفهوم موافقة ومفهوم مخالفة، وذكروا أن أهم مفردات المخالفة هي: مفهوم الشرط ومفهوم الوصف ومفهوم الغاية.

وسنتحدث عنها وفق تسلسلها في أعلاه:

مفهوم الموافقة:

يسمى هذا المفهوم بالأسماء التالية:

١- مفهوم الموافقة، وذلك لموافقة الحكم في المفهوم للحكم في المنطوق من حيث الإيجاب والسلب، بمعنى أنه إذا كان الحكم في المنطوق هو الحرمة يكون في المفهوم هو الحرمة أيضاً، وهكذا.

٢ - مفهوم الأولوية، وذلك لأن ثبوت الحكم في المنطوق يقتضي

90