81

Al-Wasit fi Qawaid Fahm al-Nusus al-Shar'iyyah

الوسيط في قواعد فهم النصوص الشرعية

ناشر

الغدير للطباعة والنشر والتوزيع

ویراست

الثانية

سال انتشار

۱۴۲۷ ه.ق

محل انتشار

بيروت

من العالي أمر سواء كان الآمر مستعلياً أو مستخفضاً بجناحه، وعدم صحة إطلاق الأمر على طلب السافل المستعلي إلاَّ على سبيل العناية، وتقبيحه على ادِّعائه أن طلبه أمر(١).

دلالة المادة:

اقتصر الأصوليون تحت هذا العنوان على دراسة مادة كلمة (أمْر = أ. م. ر).

أي إنهم حاولوا معرفة الدلالة المعجمية لهذه المادة في جذرها الأصلي، وهو (أ. م. ر).

والكلمة المبحوث فيها هنا هي (أمْر) بفتح الهمزة وسكون الميم بعدهما الراء المهملة، وهي تدل معجمياً على معنيين، وهما:

  1. الأمر بمعنى الطلب.

  2. الأمر بمعنى الشيء.

ويشمل الثاني منهما كل المعاني غير الطلب التي ذكرها المعجم العربي لها كالحال والشأن والعلامة والعجب.

ويفرق بينهما بالجمع، ذلك أن كلمة (أمر) بمعنى الطلب تجمع على أوامر، وكلمة (أمر) بمعنى الشيء تجمع على أمور.

والاختلاف في الجمع دليل الاختلاف في الدلالة والمعنى.

كذلك يفرق بينهما بالاشتقاق والجمود، فكلمة أمر بمعنى الطلب تتصرف إلى فعل ماض (أمَرَ) وفعل مضارع (يأمر) وفعل أمر (مُرْ) واسم فاعل (آمِر) واسم مفعول (مأمور) وإلخ، بينما كلمة أمر بمعنى

(١) منتهى الأصول ١١٢/١.

79