72

Al-Wasit fi Qawaid Fahm al-Nusus al-Shar'iyyah

الوسيط في قواعد فهم النصوص الشرعية

ناشر

الغدير للطباعة والنشر والتوزيع

ویراست

الثانية

سال انتشار

۱۴۲۷ ه.ق

محل انتشار

بيروت

المعروفة بسيرة العقلاء هو حجة في الشرع الإسلامي أيضاً.

فالدليل على حجية الظهور -باختصار- هو سيرة العقلاء وبناؤهم أو ما أطلقت عليه في كتابي (دروس في فقه الامامية) اسم (العقل الاجتماعي).

طريقة فهم الظهور:

إن المستفاد من أبحاث الفقهاء وتجاربهم العلمية النابعة من تعاملهم مع النصوص الشرعية بغية استنباط الحكم الشرعي منها هو أن لديهم طريقتين لفهم ظهورات الألفاظ، أو قل لفهم المعنى الظاهر من النص الشرعي، وهما: الفهم العلمي والفهم العرفي.

وقبل محاولة إيضاح فحوى كل من الطريقتين نمهد ببيان ما تتوقف عليه الدلالة اللغوية لتحدد معناها المتوخى من استخدامها فنقول:

إن الإنسان عندما يستخدم الكلام لإبراز ما في نفسه من معاني يروم إيصالها للمتلقي سامعاً أو قارئاً أو غيرهما عبر الألفاظ وبواسطة العلاقة القائمة بينها وبين المعاني، تلك العلاقة المصطلح عليها بالدلالة يتوقف تبيين وتعيين المعنى الذي يهدف إليه المتكلم على شيئين، هما:

1- الوضع أو الاستعمال:

ويراد بهذا أن يكون اللفظ موضوعاً من قِبَل أهل اللغة للمعنى أو مستعملاً فيه من قبلهم.

وأن يكون كل من المتكلم والمتلقي عالماً بذلك الوضع أو الاستعمال.

2- القصد:

ويراد به أن يكون المتكلم قاصداً للمعنى.

والذي يدلنا على الوضع فيوضح لنا أن هذا المعنى هو الذي

70