68

Al-Wasit fi Qawaid Fahm al-Nusus al-Shar'iyyah

الوسيط في قواعد فهم النصوص الشرعية

ناشر

الغدير للطباعة والنشر والتوزيع

ویراست

الثانية

سال انتشار

۱۴۲۷ ه.ق

محل انتشار

بيروت

ثم إن العندية، هل يقتصر فيها على الخلفية المباشرة للمقام، أو تمتد بامتداد المسجد ... وهكذا.

كل هذه الاختلافات ترينا أن المعنى هو الفكرة (المفهوم الذهني)، الذي يتأثر - عند محاولة فهمه- بذكاء الشخص وانتباهه، وما يمتلك من خلفيات ثقافية، وبحدود نظرته لماجريات الحياة(١).

تقسيمها:

تقسم الدلالة اللغوية (كعلاقة بين اللفظ والمعنى) من حيث تعيين المعنى إلى قسمين: الدلالة النصية والدلالة الظهورية.

ويراد بالدلالة النصية: هي أن يدل اللفظ على معنى واحد، بشكل يدفع احتمال إرادة معنى آخر غير الذي دل عليه.

ويمكننا أن نطلق عليها أيضاً اسم (دلالة التعيين) لأن المعنى فيها معين، أي لا يحتمل معه إرادة معنى آخر.

وهذا مثل قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بأَرْبَعَةِ شُهَدَاء فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةٌ وَلاَ تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ﴾.

ففي هذه الآية الكريمة يستفاد من كلمة (أبداً) حرمة قبول شهادة الذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء حرمة مؤبدة، وذلك لانحصار كلمة (أبداً) في الدلالة على التأبيد والاستمرار لأنها نص في معنى التأبید.

والمطلوب من الفقيه والباحث الفقهي في هذه الدلالة (الدلالة

(١) للمزيد يراجع كتابنا: دروس في أصول فقه الإمامية.

66