118

Al-Wasit fi Qawaid Fahm al-Nusus al-Shar'iyyah

الوسيط في قواعد فهم النصوص الشرعية

ناشر

الغدير للطباعة والنشر والتوزيع

ویراست

الثانية

سال انتشار

۱۴۲۷ ه.ق

محل انتشار

بيروت

٢- الاقتران:

ويراد به أن يقترن اللفظ بقرينة ما - حالية كانت أو مقالية - فإن القرينة دليل المتلقي ومرشده إلى تعيين مراد الملقي.

ومجال استخدام هذه العلامات والرجوع إليها هو مع الوسيلة الأولى، لأننا عند قيام القرينة نتّبع القرينة.

عُرّف التبادر بأنه «انسباق المعنى من نفس اللفظ مجرداً من القرينة»(١).

والتبادر -في هدي تعريفه المذكور- هو من ناحية نفسية نوع من أنواع تداعي المعاني الناشئ من ارتباط اللفظ بالمعنى وعلاقته به، وعلم المتلقي بذلك.

وعليه: فإذا كان للفظ معنيان يذكرهما المعجم وتبادر أحدهما عند التلفظ به ولم يتبادر الآخر، يكون المعنى الذي تبادر إلى الذهن هو المعنى الحقيقي والآخر هو المعنى المجازي.

ولنمثّل بكلمة (أسد) فإن المعنى المتبادر منها إلى الذهن - وهو الحيوان المعروف- عند إطلاقها مجردة عن القرينة هو المعنى الحقيقي للفظ، ودليل ذلك هو التبادر.

وعدم تبادر معنى الإنسان الشجاع منه دليل أنه المعنى المجازي له.

(١) المظفر ٢١/١.

116