431

الوجيز في فقه السنة والكتاب العزيز

الوجيز في فقه السنة والكتاب العزيز

ناشر

دار ابن رجب

ویراست

الثالثة

سال انتشار

١٤٢١ هـ - ٢٠٠١ م

محل انتشار

مصر

حكمها:
والحرابة من أعظم الجرائم، ولذا كانت عقوبتها من أقسى العقوبات.
قال تعالى: ﴿إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ في الْأَرْضِ فَسَادًا أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلَافٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ ذَلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ في الدُّنْيَا وَلَهُمْ في الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ (٣٣)﴾ (١).
وعن أنس ﵁ قال: "قدم على النبي ﷺ نفر من عُكل فأسلموا، فاجتووا المدينة، فأمرهم أن يأتوا إبل الصدقة فيشربوا من أبوالها وألبانها، ففعلوا فصحّوا فارتدوا فقتلوا رعاتها، واستاقوا الإبل، فبعث في آثارهم فأتى بهم، فقطع أيديهم وأرجلهم وسمل أعينهم (*)، ثم لم يحسمهم حتى ماتوا" (٢).
توبة المحاربين قبل القدرة عليهم:
قال تعالى: ﴿إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ فَاعْلَمُوا أَنَّ اللهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (٣٤)﴾ (٣).
* * *

(١) و(٣) المائدة: ٣٣، ٣٤.
(*) سمل أعينهم: فقأ عينهم بمسمار أو حديدة محماة وقوله: ثم لم يحسمهم حتى ماتوا: أي لم يتركهم حتى ماتوا.
(٢) متفق عليه.

1 / 445