105

Al-Thamar al-Mujtana Mukhtasar Sharh Asma Allah al-Husna fi Daw al-Kitab wa al-Sunnah

الثمر المجتنى مختصر شرح أسماء الله الحسنى في ضوء الكتاب والسنة

ناشر

مطبعة سفير

محل انتشار

الرياض

وكذلك أفعاله كلها جميلة؛ فإنها دائرة بين أفعال البرّ والإحسان التي يحمد عليها، ويُثنى عليه ويُشكَر، وبين أفعال العدل التي يُحمد عليها لموافقتها للحكمة والحمد، فليس في أفعاله عبث، ولا سفه، ولا سدى، ولا ظلم، كلها خير، وهدى، ورحمة، ورشد، وعدل: ﴿إِنَّ رَبِّي عَلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾ (١)، فلكماله الذي لا يُحصي أحد عليه به ثناء كملت أفعاله، فصارت أحكامه من أحسن الأحكام، وصنعه وخلقه أحسن خلق وصنع: أتقن ما صنعه: ﴿صُنْعَ اللَّهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ﴾ (٢)، وأحسن ما خلقه. ﴿الَّذِي أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ﴾ (٣)، ﴿وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ﴾ (٤).
والأكوان محتوية على أصناف الجمال، وجمالها من الله تعالى فهو الذي كساها الجمال، وأعطاها الحسن، فهو

(١) سورة هود، الآية: ٥٦.
(٢) سورة النمل، الآية: ٨٨.
(٣) سورة السجدة، الآية: ٧.
(٤) سورة المائدة، الآية: ٥٠.

1 / 106