394

التوضيح في حل غوامض التنقيح

التوضيح في حل غوامض التنقيح

ویرایشگر

زكريا عميرات

ناشر

دار الكتب العلمية

سال انتشار

۱۴۱۶ ه.ق

محل انتشار

بيروت

أما الأول أي الذي هو رخصة حقيقة وهو أحق بكونه رخصة من الآخر فما استبيح مع قيام المحرم والحرمة كإجراء كلمة الكفر مكرها أي بالقتل أو القطع فإن حرمة الكفر قائمة أبدا لأن المحرم للكفر وهو الدلائل الدالة على وجوب الإيمان قائمة فتكون حرمة الكفر قائمة أبدا أيضا لكن حقه أي حق العبد يفوت صورة له ومعنى وحق الله تعالى لا يفوت معنى لأن قلبه مطمئن بالإيمان فله أن يجري على لسانه وإن أخذ بالعزيمة وبذل نفسه حسبة في دينه فأولى وكذا الأمر بالمعروف وأكل مال الغير والإفطار ونحوه من العبادات أي إذا أكره على أكل مال الغير أو على الإفطار في رمضان أو أكره على ترك الصلاة ونحوها ففي هذه الصور له أن يعمل بالرخصة حقيقة لكن إن أخذ بالعزيمة وبذل نفسه فأولى

والثاني أي الذي هو رخصة حقيقة لكن الأول أحق منه بكونه رخصة ما استبيح مع قيام المحرم دون الحرمة كإفطار المسافر فإن المحرم للإفطار وهو شهود الشهر قائم لكن حرمة الإفطار غير قائمة رخص بناء على سبب تراخي حكمه فالسبب شهود الشهر والحكم وجوب الصوم وقد تراخى لقوله تعالى فعدة من أيام أخر والعزيمة أولى عندنا لقيام السبب ولأن في العزيمة نوع يسر لموافقة المسلمين

صفحه ۲۶۶