385

التوضيح في حل غوامض التنقيح

التوضيح في حل غوامض التنقيح

ویرایشگر

زكريا عميرات

ناشر

دار الكتب العلمية

سال انتشار

۱۴۱۶ ه.ق

محل انتشار

بيروت

وعند البعض مصيب ابتداء مخطئ انتهاء وهذا ما قال أبو حنيفة رحمه الله تعالى كل مجتهد مصيب والحق عند الله واحد فإن كان الحق عند الله واحدا لا يراد أن كل مجتهد مصيب بالنظر إلى الحكم بل بالنظر إلى الدليل بمعنى أنه قد أقام الدليل كما هو حقه مستجمعا لشرائطه وأركانه فيكون آتيا بما كلف به من الاعتبار وليس في وسعه إقامة البرهان القطعي في الشرعيات حتى يكون مدلوله قطعيا ألبتة لقوله تعالى ففهمناها سليمان الآية فسمى عمل كليهما حكما وعلما لكن سليمان عليه الصلاة والسلام خص بإصابة الحق المطلوب وتنصيف الأجر يدل على هذا أيضا أي على أنه مصيب من وجه دون وجه آخر

وأما قوله تعالى لولا كتاب من الله سبق لمسكم فإن الحكم في الأسارى من قبل كان إما القتل أو المن ورخص النبي عليه الصلاة والسلام بالفداء أيضا فلولا الكتاب السابق بإباحة الفداء وهو الرخصة لمسكم العذاب على ترك العزيمة فنزول العذاب كان واجبا على تقدير عدم سبق الكتاب لكن سبق الكتاب كان واقعا فلا يستحقون العذاب واقعا بسبب الخطأ في الاجتهاد بعد سبق الكتاب

صفحه ۲۵۲