376

التوضيح في حل غوامض التنقيح

التوضيح في حل غوامض التنقيح

ویرایشگر

زكريا عميرات

ناشر

دار الكتب العلمية

سال انتشار

۱۴۱۶ ه.ق

محل انتشار

بيروت

وينعكس بدل الصرف والسلم فإن كل مبيع غير متعين يشترط قبضه كما في الصرف والسلم فإنه أولى من قوله كل منهما مال لو قوبل بجنسه حرم ربا الفضل أي كل من الطعامين مال لو قوبل بجنسه حرم ربا الفضل فكل مال لو قوبل بجنسه حرم ربا الفضل فإنه يشترط التقابض فيه فإنه لا ينعكس لاشتراط قبض رأس مال السلم في غير الربوي وذلك لأن عكس القضية المذكورة هو قولنا كل مال لو قوبل بجنسه لا يحرم ربا الفضل فإنه لا يشترط قبضه وهذا غير صحيح لأن رأس مال السلم يشترط قبضه وإن كان مالا لو قوبل بجنسه لا يحرم ربا الفضل فالمراد بغير الربوي في المتن هذا المال كالثياب مثلا وهذا العكس هو أضعف وجوه الترجيح أما كونه من وجوه الترجيح فلأنه إذا وجد وصفان مؤثران أحدهما بحيث يعدم الحكم عند عدمه فإن الظن بعليته أغلب من الظن بعلية ما ليس كذلك وأما كونه أضعف فلأن المعتبر في العلية التأثير ولا اعتبار للعدم عند عدم الوصف لأن الحكم يثبت بعلل شتى فما يرجع إلى تأثير العلل وهو الثلاثة الأول أقوى من العدم عند العدم

مسألة إذا تعارض وجوه الترجيح فما كان بالذات أولى مما كان بالحال أي الترجيح بالوصف الذاتي أولى من الترجيح بالوصف العارض كما إذا تعارض جهتا الفساد والصحة في صوم رمضان لم يبيته أي لم ينو الصوم من الليل فإنه لا يصح الصوم عند الشافعي رحمه الله تعالى ويصح عندنا

هو يرجح الفساد بكونه عبادة ونحن نرجح الصحة بكون النية في أكثر اليوم فالترجيح بالكثرة ترجيح بالذات وذلك بالعارضي وذلك لأن بعض الصوم وقع فاسدا لعدم النية فإنه لا عبادة بدون النية والبعض وقع صحيحا لوجود النية لكن الصوم لا يتجزأ فإما أن يفسد الكل وإما أن يصح الكل فلا بد من ترجيح أحدهما على الآخر فالشافعي رحمه الله تعالى يرجح الفاسد على الصحيح بوصف العبادة فإن وصف العبادة يوجب الفساد وهو وصف عارضي لأن وصف العبادة للإمساك عارضي لأن الإمساك من حيث الذات ليس بعبادة بل صار عبادة بجعل الله تعالى وهو أمر خارج عن الإمساك ونحن نرجح الصحيح على الفاسد بكون النية واقعة في أكثر النهار والترجيح بالكثرة ترجيح بالوصف الذاتي لأن الكثرة وصف يقوم بالكثير بحسب أجزائه فيكون وصفا ذاتيا إذ المراد بالوصف الذاتي وصف يقوم بالشيء بحسب ذاته أو بحسب بعض أجزائه والوصف العارضي وصف يقوم بالشيء بحسب أمر خارج عنه وذكروا له أمثلة أخرى وفيما ذكرنا كفاية

صفحه ۲۴۰