368

التوضيح في حل غوامض التنقيح

التوضيح في حل غوامض التنقيح

ویرایشگر

زكريا عميرات

ناشر

دار الكتب العلمية

سال انتشار

۱۴۱۶ ه.ق

محل انتشار

بيروت

وإذا أخبر بطهارة الماء ونجاسته فالطهارة وإن كانت نفيا لكنه مما يحتمل المعرفة بالدليل فيسأل فإن بين وجه دليله كان كالإثبات وإن لم يبين فالنجاسة أولى هذا نظير النفي الذي يحتمل معرفته بالدليل وتحتمل بناء على العدم الأصلي لأن طهارة الماء قد تدرك بظاهر الحال وقد تدرك عيانا بأن غسل الإناء بماء السماء أو بالماء الجاري وملأه بأحدهما ولم يغب عنه أصلا ولم يلاقه شيء نجس فإذا أخبر واحد بنجاسة الماء والآخر بطهارته فإن تمسك بظاهر الحال فإخبار النجاسة أولى وإن تمسك بالدليل كان مثل الإثبات

وعلى هذا الأصل يتفرع الشهادة على النفي

وأما في القياس عطف على قوله ففي الكتاب والسنة ومعناه إذا تعارض قياسان فلا يحمل على النسخ

وقول الصحابي فيما يدرك بالقياس كالقياس فيأخذ بأيهما شاء من القياسين وكذا يأخذ بأيهما شاء من قول الصحابي والقياس بعد شهادة قلبه ولا يسقطان بالتعارض كما يسقط النصان حتى يعمل بعده بظاهر الحال إذ في الأول أي في تعارض النصين إنما يقع التعارض للجهل المحض بالناسخ منهما فلا يصح عمله بأحدهما مع الجهل وهنا أي في القياسين ليس أي التعارض لجهل محض لأنه أي المجتهد وهو لم يذكر لفظا بل دلالة في كل واحد من الاجتهادين مصيب بالنظر إلى الدليل وإن لم يكن مصيبا بالنظر إلى المدلول على ما يأتي فكل واحد دليل له في حق العمل

صفحه ۲۳۱