333

التوضيح في حل غوامض التنقيح

التوضيح في حل غوامض التنقيح

ویرایشگر

زكريا عميرات

ناشر

دار الكتب العلمية

سال انتشار

۱۴۱۶ ه.ق

محل انتشار

بيروت

واعلم أن كثيرا من العلماء قد تحيروا في هذه المسألة واستبعدوا مذهب أبي حنيفة رحمه الله تعالى فيها توهما منهم أن الحق أن يتفكروا أولا في استنباط العلة أن العلة في الأصل ما هي فإذا حصل غلبة الظن بالعلة فإن كانت متعدية من الأصل أي حاصلة في غير صورة الأصل يتعدى الحكم وإلا فلا بل يقتصر الحكم على مورد النص أو مورد الإجماع فيقتصر الحكم

أما توقف التعليل على التعدية أو على العلم بأن العلة حاصلة في غير الأصل فلا معنى له فأقول هذه المسألة مبنية على اشتراط التأثير عند أبي حنيفة رحمه الله وعلى الاكتفاء بالإخالة عند الشافعي رحمه الله ومعنى التأثير اعتبر الشارع جنس الوصف أو نوعه في جنس الحكم أو نوعه فإن كان الوصف مقتصرا على مورد النص غير حاصل في صورة أخرى لا يحصل غلبة الظن بالعلة أصلا لأن نوع العلة أو جنسها لما لم يوجد في صورة أخرى لا يدرى أن الشارع اعتبره أو لم يعتبره

صفحه ۱۴۱