331

التوضيح في حل غوامض التنقيح

التوضيح في حل غوامض التنقيح

ویرایشگر

زكريا عميرات

ناشر

دار الكتب العلمية

سال انتشار

۱۴۱۶ ه.ق

محل انتشار

بيروت

الثاني يجوز أن تكون العلة وصفا لازما كالثمنية للزكاة في المضروب عندنا فإن الذهب والفضة خلقا ثمنا وهذا الوصف لا ينفك عنهما أصلا حتى تجب الزكاة في الحلي وللربا عنده وعارضا كالكيل للربا فإن الكيل ليس بلازم حسا للحنطة والشعير فإنهما قد يباعان وزنا وجليا وخفيا على ما يأتي واسما أي اسم جنس كقوله عليه الصلاة والسلام في المستحاضة أنه دم عرق انفجر وهذا اسم مع وصف عارض الدم اسم جنس والانفجار وصف عارض وحكما كقوله عليه الصلاة والسلام أرأيت لو كان على أبيك دين قاس النبي عليه الصلاة والسلام إجزاء قضاء الحج عن الأب على إجزاء قضاء دين العباد عن الأب والعلة كونهما دينا وهو حكم شرعي لأن الدين لزوم حق في الذمة

وكقولنا في المدبر أنه مملوك تعلق عتقه بمطلق موت المولى فلا يباع كأم الولد فيه قياس عدم جواز بيع المدبر على عدم جواز بيع أم الولد والعلة كونهما مملوكين تعلق عتقهما بمطلق موت المولى وهذا حكم شرعي وإنما قال بمطلق موت المولى احترازا عن المدبر المقيد كقوله إن مت في هذا المرض فأنت حر ومركبا كالكيل والجنس وغير مركب وهذا ظاهر ومنصوصة وغير منصوصة كما يأتي

مسألة ولا يجوز التعليل بالعلة القاصرة عندنا وعند الشافعي رحمه الله تعالى يجوز فإنه جعل علة الربا في الذهب والفضة الثمنية فهي مقتصرة على الذهب والفضة غير متعدية عنهما إذ غير الحجرين لم يخلق ثمنا

صفحه ۱۳۹