323

التوضيح في حل غوامض التنقيح

التوضيح في حل غوامض التنقيح

ویرایشگر

زكريا عميرات

ناشر

دار الكتب العلمية

سال انتشار

۱۴۱۶ ه.ق

محل انتشار

بيروت

والتكبير لتعظيم الله تعالى فأداء القيمة وذكر لفظ آخر يكونان في معنى المنصوص اعلم أن بعض العلماء فرقوا بين الكبرياء والعظمة فإنه جاء عن الأحاديث الإلهية الكبرياء ردائي والعظمة إزاري فالكبرياء صفة هي لله تعالى بمنزلة الرداء للإنسان والعظمة بمنزلة الإزار فالأول أدل على الظهور والثاني على البطون فلا يكون الله أعظم وأجل بمعنى أكبر لكنا نقول قوله تعالى وربك فكبر لا يراد به قل الله أكبر لأنه لو قيل وربك قل الله أكبر لا يفيد معنى فمعناه وربك فعظم أي قل أو افعل ما فيه تعظيم الله والفرق الذي ذكروا بين الكبرياء والعظمة لا يفيد لأنه ليس في وسع العبد إثبات ذلك المعنى بل في وسعه ذكر الله بالتعظيم والإجلال وإثبات المعنى المشترك بين التكبير والتعظيم والإجلال على أنه ليس لبعض صفات الله تعالى مزية على البعض لا سيما إذا كانت من جنس واحد فإذا كان المقصود التعظيم فكل لفظ فيه التعظيم يكون في معنى الله أكبر

وقوله فأداء القيمة راجع إلى مسألة دفع القيم وإنما ذكره هاهنا لأن فيه وفي مسألة التكبير معنى مشتركا وهو كونهما في معنى المنصوص فلذلك جمعهما في سلك واحد

صفحه ۱۳۱