309

التوضيح في حل غوامض التنقيح

التوضيح في حل غوامض التنقيح

ویرایشگر

زكريا عميرات

ناشر

دار الكتب العلمية

سال انتشار

۱۴۱۶ ه.ق

محل انتشار

بيروت

وكذا أمر القبلة أي يدرك بالحس أو العقل أو بالسفر أو بمحاذاة الكواكب ونحوهما والاعتبار محمول على الاتعاظ بالقرون الخالية اعلم أن النص التمسك به للقائسين هو قوله تعالى فاعتبروا يا أولي الأبصار والمراد بالاعتبار الاتعاظ بالقرون الخالية يدل عليه سياق الآية

وقوله تعالى وشاورهم في الأمر محمول على الحرب أي إن تمسك بها أحد على صحة العمل بالرأي في الأحكام الشرعية نقول إنه محمول على أمر الحرب

ولنا قوله تعالى فاعتبروا الآية فإن الاعتبار رد الشيء إلى نظيره والعبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب واللفظ عام يشمل الاتعاظ وكل ما هو رد الشيء إلى نظيره أي الحكم على الشيء بما هو ثابت لنظيره واشتقاقه من العبور والتركيب يدل على التجاوز والتعدي

فيدل على الاتعاظ عبارة وعلى القياس إشارة لأن الاتعاظ يكون ثابتا بطريق المنطوق مع أن سياق الكلام له والقياس يكون ثابتا بطريق المنطوق من غير أن يكون سياق الكلام له

سلمنا أن الاعتبار هو الاتعاظ لكن يثبت القياس دلالة أي ما ذكرنا أنه يدل على القياس إشارة كان على تقدير أن المراد بالاعتبار رد الشيء إلى نظيره فالآن نسلم أن المراد بالاعتبار الاتعاظ ومع ذلك يدل على القياس بطريق دلالة النص التي تسمى فحوى الخطاب

صفحه ۱۱۶