280

التوضيح في حل غوامض التنقيح

التوضيح في حل غوامض التنقيح

ویرایشگر

زكريا عميرات

ناشر

دار الكتب العلمية

سال انتشار

۱۴۱۶ ه.ق

محل انتشار

بيروت

قلنا حرمة الترك تثبت بلفظ النص عند عدم الخلف لا به أي لا بعدم الخلف يعني عدم الخلف ليس علة لحرمة الترك بل النص علة لحرمة الترك لكن عند عدم الخلف فيكون حرمة الترك حكما شرعيا ولو كان الأمر كما توهم لم يكن شيء من الأحكام الواجبة حكما شرعيا إذ يمكن أن يقال حرمة ترك الصلاة والصوم وغيرهما مبنية على عدم الخلف وأيضا وجوبهما

وأيضا التخيير ليس باستخلاف إذ في الأول الواجب أحدهما وفي الثاني الأصل لكن الخلف كأنه هو فلا يكون أي الاستخلاف نسخا وإن كان ففي المسح والنبيذ ثبت بخبر مشهور أي وإن كان الاستخلاف نسخا ففي مسألة المسح على الخفين والوضوء بالنبيذ ثبت بخبر مشهور ونسخ الكتاب بالخبر المشهور جائز عندنا

وقوله تعالى فرجل وامرأتان أي فالواجب هذا فيكون الشاهد واليمين ناسخا ثم أورد الفروع على أن الزيادة نسخ عندنا وقال فلا يزاد التغريب على الجلد والنية والترتيب والولاء على الوضوء وهو أي الوضوء على الطواف والفاتحة وتعديل الأركان على سبيل الفرضية بخبر الواحد يرجع إلى الكل والإيمان على الرقبة بالقياس أي لا يزاد قيد الإيمان على الرقبة في كفارة اليمين بالقياس على كفارة القتل

يرد هنا أنكم زدتم الفاتحة والتعديل بخبر الواحد حتى وجبا وإنما لم تثبت الفرضية لأنها لا تثبت بخبر الواحد عندكم فإن الفرض عندكم ما ثبت لزومه بدليل قطعي والواجب ما ثبت لزومه بدليل ظني فقد زدتم على الكتاب بخبر الواحد ما يمكن أن يزاد به وهو الوجوب ويمكن أن يجاب بأنا لم نزد الفاتحة والتعديل على وجه يلزم منه نسخ الكتاب لأنا لم نقل بعدم إجزاء الأصل لولا الفاتحة والتعديل حتى يلزم النسخ حينئذ بل قلنا بالوجوب فقط

صفحه ۸۳