277

التوضيح في حل غوامض التنقيح

التوضيح في حل غوامض التنقيح

ویرایشگر

زكريا عميرات

ناشر

دار الكتب العلمية

سال انتشار

۱۴۱۶ ه.ق

محل انتشار

بيروت

اعلم أن في المحصول وأصول ابن الحاجب ذكر أن الزيادة على النص إما بزيادة الجزء أو بزيادة الشرط أو بزيادة ما يرفع مفهوم المخالفة وذكر الخلاف في كل واحد من هذه الثلاثة وهو أن الزيادة نسخ عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى فأقول يجب استثناء الثالث فإن الزيادة بما يرفع مفهوم المخالفة لا تكون نسخا عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى بناء على أنه لا يقول بمفهوم المخالفة وعند الشافعي رحمه الله تعالى لا مطلقا وقيل نسخ في الثالث وقيل نسخ إن غيرت الأصل حتى لو أتى به كما هو قبل الزيادة تجب الإعادة كزيادة ركعة في الفجر وعشرين في حد القذف مثلا والتخيير في الثلاثة بعد ما كان في الاثنين كالشاهد واليمين كان في الكتاب التخيير بين الاثنين بشهادة رجلين أو رجل وامرأتين فزاد الشافعي رحمه الله تعالى أمرا ثالثا وهو الشاهد ويمين المدعي لكن الأخيرين لا يستقيمان على هذا التفسير

اعلم أن ابن الحاجب أورد هنا ثلاثة أمثلة فالأول هو زيادة ركعة في الفجر مثلا وهذا المثال مستقيم لأنه على تقدير الزيادة إن أتى به كما هو قبل الزيادة تجب الإعادة والمثالان الأخيران وهما زيادة عشرين في حد القذف والشاهد واليمين لا يستقيمان على هذا التفسير فإنه فسر تغيير الأصل بأنه لو أتى به كما هو قبل الزيادة تجب الإعادة

وإنما قلنا إنهما لا يستقيمان على هذا التفسير لأن في هاتين الصورتين إن أتى به كما هو قبل الزيادة لا تجب الإعادة وقيل إن صار الكل شيئا واحدا كان نسخا كزيادة ركعة لا كالوضوء في الطواف واختار البعض قول أبي الحسين وذكر في المحصول وأصول ابن الحاجب أن المختار قول أبي الحسين وهو أنه لا شك أن الزيادة تبدل شيئا فإن كان أي الشيء المبدل حكما شرعيا تكون نسخا وإلا نحو أن يكون عدما أصليا فلا

صفحه ۸۰