255

التوضيح في حل غوامض التنقيح

التوضيح في حل غوامض التنقيح

ویرایشگر

زكريا عميرات

ناشر

دار الكتب العلمية

سال انتشار

۱۴۱۶ ه.ق

محل انتشار

بيروت

الأصل هو المتصل

وأما كلمة التوحيد جواب عن قوله وأيضا لولا ذلك لما كان كلمة التوحيد توحيدا تاما فلأن معظم الكفار كانوا أشركوا وفي عقولهم وجود الإله ثابت فسيق لنفي الغير ثم يلزم منه وجوده تعالى إشارة على الثاني أي على المذهب الثاني وهو أن الاستثناء إخراج قبل الحكم ثم حكم على الباقي وإنما قلنا إن وجوده تعالى يثبت على هذا المذهب بطريق الإشارة لأنه لما ذكر الإله ثم أخرج الله تعالى ثم حكم على الباقي بالنفي يكون إشارة إلى أن الحكم في المستثنى خلاف حكم الصدر وإلا لما أخرج منه

وضرورة على الأخير أي على المذهب الأخير وهو أن العشرة إلا ثلاثة موضوعة للسبعة فعلى هذا المذهب وجوده تعالى يثبت بطريق الضرورة لأن وجود الإله لما كان ثابتا في عقولهم يلزم من نفي غيره وجوده ضرورة وذلك لأن تقديره على هذا المذهب لا إله غير الله موجود فيكون كالتخصيص بالوصف وليس له دلالة على نفي الحكم عما عداه عندنا فلا دلالة للكلام على وجوده تعالى منطوقا ومفهوما بل ضرورة فقط

صفحه ۵۴