106

توسط

التوسط بين مالك وابن القاسم في المسائل التي اختلفا فيها من مسائل المدونة

ویرایشگر

باحو مصطفى

ناشر

دار الضياء

ویراست

الأولى

سال انتشار

۱۴۲۶ ه.ق

محل انتشار

مصر

ولا نسب إلى عبادة ولكل من سبي من صبيان أهل الكتاب دون أبيه بحكم المسلمين.
وهذه الرواية لها شواهد من الأصول يطول اجتلابها، والنظر يعضدها، وفيما لوحت به من ذلك مقنع إن شاء الله.
وقول ابن القاسم مطابق لها، غـ (ـيـ) ـر (١) أن من مذهبه التوقف عن استباحة الصلاة على من مات منهم قبل أن يتـ (ـعـ) ـلم (٢) (ا) لإسلام، وفي هذا، من التناقض ما لا خفاء به، والله أعلم.
٢٩ - مسألة: إن تعامل الذميان بالربا ثم أسلما (٣) (٤)
"قال ابن القاسم: قلت لمالك أرأيت الذميين إذا تبايعا درهما بدرهمين إلى أجل ثم (أسلما) (٥) جميعا قبل القبض أو بعده، هل يفسخ بينهما؟ قال:
إن أسلما جميعا ترادا الربا فيما بينهما، وإن أسلم الذي له رد إليه رأس ماله وإن أبى الذي عليه الحق فما أدري ما حقيقته؟ إن أمرته أن يرد رأس ماله خفت أن أظلم الذمي.
قال ابن القاسم: وأنا أرى أيهما أسلم منهما رد إلى رأس ماله، لأنه حكم بين

(١) ما بين القوسين به بتر، وأتممته لظهور معناه.
(٢) ما بين القوسين به بتر، وأتممته لظهور معناه.
(٣) قال ابن قدامة المقدسي في المغني (٩/ ٢٩١): وسئل عن الذمي يعامل بالربا ويبيع الخمر والخنزير ثم يسلم وذلك المال في يده، فقال: لا يلزمه أن يخرج منه شيئا، لأن ذلك مضى في حال كفره، فأشبه نكاحهم في الكفر إذا أسلم.
وقال النفراوي المالكي في الفواكه الدواني (٢/ ٧٣): وإن سلم كافر فهو له إن قبضه قبل إسلامه، وإلا فلا يحل له أخذ ما زاد على رأس المال، بل يسقط عمن هو عليه.
(٤) هذا العنوان مني، وليس من المؤلف.
(٥) ما بين القوسين به بتر، وأصلحت في الهامش بخط مغاير.

1 / 110