92

التساؤلات الشرعية على الاختيارات الفقهية لشيخ الإسلام ابن تيمية

التساؤلات الشرعية على الاختيارات الفقهية لشيخ الإسلام ابن تيمية

ناشر

مكتبة الرشد

سال انتشار

۱۴۲۹ ه.ق

امپراتوری‌ها و عصرها
عثمانیان

أخذ الزينة، فقال: ﴿خُذُواْ زِينَتَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ﴾ [الأعراف: ٣١] فعلق الأمر باسم الزينة لا بستر العورة إيذانا بأن العبد ينبغي له أن يلبس أزين ثيابه وأجملها في الصلاة(١).

*****

(١) قال الشيخ محمد حامد الفقي معلقاً على هذا الموضع: سياق الآيات من أول قوله تعالى: ﴿يَا بَنِي آدَمَ قَدْ أَنزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاسًا يُوَارِي سَوْآتِكُمْ وَرِيشًا﴾ [الأعراف: ٢٦] إلى قوله: ﴿قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ﴾ [الأعراف: ٣٣] الآيات .. يدل على أن المقصود بها التحذير من دين الجاهلية الذي كان من شرائعه الباطلة: التعبد بالتعري من الثياب التي جعلها الله زينة للإنسان، وكان منه تحريم الطيبات على ما كان أوحى الشيطان إلى الوثنيين الذين يتخذون ذلك ديناً وقربة، فكانوا يطوفون بالبيت عرايا ذكوراً وإناثاً. فالزينة هنا هي الثياب العادية، لا الزينة العرفية عند الناس، بمعنى التجمل. ففي الحديث: ((إن الله لا ينظر إلى ثيابكم وصورکم، وإنما ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم)).

92