256

التمهيد في تخريج الفروع على الأصول

التمهيد في تخريج الفروع على الأصول

ویرایشگر

د. محمد حسن هيتو

ناشر

مؤسسة الرسالة

ویراست

الثانية

سال انتشار

١٤٠١ هـ - ١٩٨١ م

محل انتشار

بيروت

مناطق
مصر
امپراتوری‌ها و عصرها
ممالیک
إِذا تقرر ذَلِك فَنَقُول دلَالَة الْعُمُوم على أَفْرَاده كُلية أَي تدل على كل وَاحِد دلَالَة تَامَّة ويعبر عَنهُ ايضا بالكلي التفصيلي والكلي العددي وَلَيْسَت من بَاب الْكل أَي الْهَيْئَة الاجتماعية الْمعبر عَنهُ أَيْضا بالكلي المجموعي
قَالَ الْقَرَافِيّ لِأَنَّهَا لَو كَانَت من بَاب الْكُلِّي المجموعي لتعذر الِاسْتِدْلَال بهَا فِي النَّفْي على الْبَعْض كَقَوْلِه تَعَالَى ﴿وَمَا الله بغافل عَمَّا تَعْمَلُونَ﴾ ﴿وَمَا رَبك بظلام للعبيد﴾ وَكَذَلِكَ فِي النَّهْي كَقَوْلِه ﴿وَلَا تقربُوا الزِّنَى﴾ ﴿وَلَا تقتلُوا أَوْلَادكُم﴾ كَمَا لَو قَالَ قَائِل مَا جَاءَنِي عشرَة أَو لَا تضرب الْعشْرَة فَإِنَّهُ لَا يلْزم مِنْهُ النَّفْي أَو النَّهْي عَمَّا دونهَا بِخِلَاف الْإِثْبَات
قلت وَهَذَا الْإِطْلَاق لَيْسَ بجيد بل نسلم ونقول إِن أل الدَّاخِلَة على الْجمع نعم أَفْرَاد مَا دخلت عَلَيْهِ وَهُوَ الجموع كَمَا أَنَّهَا إِذا دخلت على اسْم الْجِنْس عَمت أَفْرَاده وَهِي الْمُفْردَات وَإِذا اثبتنا النَّفْي لكل فَرد من أَفْرَاد الجموع فَلَا يلْزم نفي الْوَاحِد والاثنين

1 / 299