199

التمهيد في تخريج الفروع على الأصول

التمهيد في تخريج الفروع على الأصول

ویرایشگر

د. محمد حسن هيتو

ناشر

مؤسسة الرسالة

ویراست

الثانية

سال انتشار

١٤٠١ هـ - ١٩٨١ م

محل انتشار

بيروت

مناطق
مصر
امپراتوری‌ها و عصرها
ممالیک
مَسْأَلَة ٤
دلَالَة الِالْتِزَام حجَّة وَإِن لم يكن من قسم المفاهيم وَذَلِكَ مثل أَن تتَوَقَّف دلَالَة اللَّفْظ على الْمَعْنى على شَيْء آخر كَقَوْلِه أعتق عَبدك عني فَإِنَّهُ يسْتَلْزم سُؤال تَمْلِيكه حَتَّى إِذا أعْتقهُ تَبينا دُخُوله فِي ملكه لِأَن الْعتْق لَا يكون إِلَّا فِي مَمْلُوك
إِذا علمت ذَلِك فَمن فروع الْمَسْأَلَة
١ - مَا إِذا قَالَت الْمَرْأَة رضيت أَن أَتزوّج أَو رضيت بفلان زوجا وَكَانَ لَهَا أَوْلِيَاء فِي دَرَجَة فَهَل يَصح الْإِذْن وَيجوز لكل وَاحِد أَن يُزَوّج على وَجْهَيْن أَحدهمَا أَنه لَيْسَ لأحد من الْأَوْلِيَاء تَزْوِيجهَا لِأَنَّهَا لم تَأذن لجميعهم بِلَفْظ عَام وَلَا خاطبت وَاحِدًا مِنْهُم على التَّعْيِين وأظهرهما كَمَا قَالَه الرَّافِعِيّ أَنه يَكْفِي لِأَن الرضى بِالتَّزْوِيجِ مَحْمُول على الصَّحِيح وَصِحَّة ذَلِك هُنَا مستلزمة للْإِذْن لكل وَاحِد لِأَنَّهُ لم يُوجد الْإِذْن لوَاحِد معِين وَالْإِذْن لغير الْمعِين غير صَحِيح نعم لقَائِل أَن يَقُول لم لَا حملناه على الْمَجْمُوع حَتَّى يشْتَرط اجْتِمَاعهم على الصَّحِيح كَمَا لَو قَالَت أَذِنت لأوليائي أَن يزوجوني ثمَّ فرع الرَّافِعِيّ على هَذَا فَقَالَ فَلَو عينت بعد ذَلِك وَاحِدًا فَهَل يَنْعَزِل غَيره فِيهِ وَجْهَان قَالَ لِأَن فِي التَّخْصِيص إشعارا بِرَفْع الْإِطْلَاق

1 / 242