261

التحرير في شرح مسلم

ویرایشگر

إبراهيم أيت باخة

ناشر

دار أسفار

ویراست

الأولى

سال انتشار

۱۴۴۲ ه.ق

محل انتشار

الكويت

مناطق
ایران
امپراتوری‌ها و عصرها
سلجوقیان

كتاب النكاح

وقال بعض العلماء: الحاجة إلى النكاح ضرورية من جهة أن بقاء العالم إنما هو بالتناسل والتوالد، إذ لا يتوهم للدنيا التي جعلها الله دار محنة بقاء ولا ثبات، وهو ينقسم إلى محلل ومحرم، فلا خفاء في العقول بحسن النكاح، لأن في الزنا بطلان التعارف بالأنساب، واختلاط القرابات، مع ما في النكاح: من ثبوت الحرمات؛ والحقوق؛ والتآلف الذي يقع به الاجتماع على نصرة الحق؛ وإحياء الدين.

قالت عائشة رضي الله عنها: (كَانَ النّكَاحُ فِي الجَاهِلِيَّةِ عَلَى أَرْبَعَةِ أَنحَاءٍ: فَنِكَاحٌ مِنهَا: نِكَاحُ النَّاسِ اليَومَ، يَخْطُبُ الرَّجُلُ إِلَى الرَّجُلِ ابنَتَهُ فَيُصدِقُهَا، وَيَنكِحُهَا.

وَنِكَاحٌ آخَرُ: كَانَ الرَّجُلُ يَقُولُ لِمرَأَتِهِ إِذَا طَهُرَت مِن طَمْثِهَا: أَرْسِلِي إِلَى فُلَانٍ فَاسْتَبِضِعِي مِنْهُ، وَيَعْتَزِلُهَا زَوجُهَا، لَا يَمَسُّهَا حَتَّى يَبِينَ حَمْلُهَا مِنْ ذَلِكَ الرَّجُلِ، فَإِذَا تَبَيَّنَ حَمْلُهَا أَصَابَهَا زَوْجُهَا إِنْ أَحَبَّ، وَإِنَّمَا يَصْنَعُ ذَلِكَ رَغْبَةً فِي نَجَابَةِ الْوَلَدِ، وَكَانَ هَذَا النِّكَاحُ يُسَمَّى نِكَاحَ الاِسْتِبْضَاعِ.

وَنِكَاحٌ آخَرُ: يَجْتَمِعُ الرَّهْطُ دُونَ الْعَشَرَةِ، فَيَدْخُلُونَ عَلَى الْمَرْأَةِ كُلَّهُمْ يُصِيبُهَا، فَإِذَا حَمَلَتْ وَوَضَعَتْ، وَمَرَّ لَهَا لَيَالٍ بَعْدَ أَنْ تَضَعَ حَمْلَهَا، أَرْسَلَتْ إِلَيْهِمْ فَلَمْ يَسْتَطِعْ رَجُلٌ مِنْهُمْ أَنْ يَمْتَنِعَ حَتَّى يَجْتَمِعُوا عِنْدَهَا، فَتَقُولُ لَهُمْ: قَدْ عَرَفْتُمُ الّذِي كَانَ مِنْ أَمْرِكُمْ وَقَدْ وَلَدْتُ، وَهُوَ ابْنُكَ يَا فُلَانُ، فَتُسَمِّي مَنْ أَحَبَّتْ مِنْهُم،

261