التحرير في شرح مسلم
ویرایشگر
إبراهيم أيت باخة
ناشر
دار أسفار
ویراست
الأولى
سال انتشار
۱۴۴۲ ه.ق
محل انتشار
الكويت
جستجوهای اخیر شما اینجا نمایش داده میشوند
التحرير في شرح مسلم
ویرایشگر
إبراهيم أيت باخة
ناشر
دار أسفار
ویراست
الأولى
سال انتشار
۱۴۴۲ ه.ق
محل انتشار
الكويت
وقوله: (فَعَيِيَ بِشَأْنِهَا) أي: تحيّر، وقوله: (إِن هِيَ أَبَدِعَت)، قال أبو عبيد(١): يقال للرجل إذا كلَّت ركابه أو عطَبَت وبقي منقطعا به: قد أبدع به، وقيل: الإبداع لا يكون إلا بظلَع ، والظَّلَع: الغَمْز، ودابة ظالع، يقال: عَرَج يعرُجِ عَرَجا، إذا غمَز من شيء أصابه، وعرِج بكسر الراء يعرَج عرْجا، إذا صار أعرج.
والعَطَب: الهلاك، يقال عطِب يعطَب عطَبًا، وفي الحديث: (إِنِّي أَبْدِعَ بِي فَاحْمِلْنِي)(٢) أي: وقفت دابتي فاحملني على بعير(٣).
وقوله: (لَأَسْتَحِفِيَنَّ عَن ذَلِكَ) أي: لأستقصين في السؤال عنه، وقوله: (عَلَى الخبِيرِ سَقَطتَ) أي: أنا عالم بما تسأل عنه، قال صاحب المجمل: أبدعت الراحلة كلّت وظلَعت(٤).
وفي الحديث: دلالة على وجوب السؤال عند الإشكال، ودلالة أن الرجل إذا جعل الشيء لله لم يجز أن يعود فيه.
وفي قوله: (وَلَا يَأْكُلُ هُوَ، وَلَا أَهلُ رُفقَتِهِ)(٥)، يعني لئلا يصير ذريعة إلى استباحته؛ فينحر من غير علة، ومنها: أن العِتق والحج؛ إذا قصد به المعتق
(١) الغريبين: ١٥٥/١.
(٢) رواه مسلم: ١٨٩٣ ، وأبو داود: ٥١٢٩.
(٣) القصد هنا التمييز بين هذه العيوب في لسان العرب: الإبداع والظلَع والعرج والغمز والعطب، وخلاصة الكلام في هذا: أن الظلع والغمز والعرج بمعنى واحد أو قريب، وهو ميلان واعوجاج وعدم اتزان في سير الدابة، سواء كان طارئا أو خلقيا، والإبداع: أن تكل الدابة لتعب وإجهاد أو لعرج وظلع ، والعطب الهلاك، أو الإشراف عليه.
(٤) مجمل اللغة: ١١٨، متعلق بالمعنى أعلاه.
(٥) هذا أقرب إلى لفظ الترمذي: ٩١٠، ولفظ مسلم: (ولا تأكل منها أنت ولا أحد من أهل رفقتك).
248