التحرير في شرح مسلم
ویرایشگر
إبراهيم أيت باخة
ناشر
دار أسفار
ویراست
الأولى
سال انتشار
۱۴۴۲ ه.ق
محل انتشار
الكويت
جستجوهای اخیر شما اینجا نمایش داده میشوند
التحرير في شرح مسلم
ویرایشگر
إبراهيم أيت باخة
ناشر
دار أسفار
ویراست
الأولى
سال انتشار
۱۴۴۲ ه.ق
محل انتشار
الكويت
[٤٩] حديث أبي هريرة نصّه: (إِذَا جَاءَ رَمَضَانُ فُتِحَتْ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ، وَغُلِّقَتْ أَبْوَابُ النَّارِ، وَصُفِّدَتِ الشَّيَاطِينُ)(١)، وفي رواية: (فُتِّحَت أَبْوَابُ الجَنَّة بِالرَّحمَةِ، وَغُلِّقَتْ أَبْوَابُ جَهَنَّمَ، وَسُلْسِلَتِ الشَّيَاطِينُ)، التشديد في: (فُتِّحَتْ)؛ و(وَغُلِّقَتْ) لتكثير الفعل، وكذلك في (صُفِّدَتِ)، ومعنى صُفِّدَت قُيِّدَت وغُلَّت، والصِّفَادُ: القيد؛ جمع صَفَد، والصَّفْدُ: التقييد ، قال:
فآبوا بالنهاب وبالسبايا * وأبنا بالملوك مصفدينا(٢)
وفي القرآن: ﴿مُقَرَّنِينَ فِى الْأَصْفَادِ ﴾ [إبراهيم: الآية ٤٩]، قيل: هي الأغلال، وصفَّدته وصفَدته - مخفف ومثقل - أي: أوثقته، ومعنى (سُلْسِلَتِ) شُدَّت بِالسِّلسِلة.
قال بعض العلماء: الصوم من معاظم أمور الدين، وقد ذكر الله عَّ في الكتاب ما نبه به على عظم قدره وجلالة موقعه، فقال تعالى: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾ [البقرة: الآية ١٨٣] الآيات، فعرفنا أن الصوم كان شريعةً لمن قبلنا، وجائز أن يكون ذلك مع
(١) أخرجه برقم: ١٠٧٩، والنسائي برقم: ٢٠٩٧.
(٢) عمرو بن كلثوم التغلبي، ينظر: جمهرة أشعار العرب ٢٩٢، العقد الفريد ٩٨/٦، الأغاني ٠٥٧/٩
165