398

التفسير والمفسرون أساسياته واتجاهاته ومناهجه في العصر الحديث

التفسير والمفسرون أساسياته واتجاهاته ومناهجه في العصر الحديث

ناشر

دار النفائس للنشر والتوزيع

ویراست

الأولى

سال انتشار

۱۴۳۷ ه.ق

محل انتشار

الأردن

ومن في العير.
ومن مجاز ما جاء لفظه لفظ الواحد الذي له جماع منه، ووقع معنى هذا الواحد على الجميع قال: ﴿نُخْرِجُكُمْ طِفْلًا﴾ [الحج: ٥]، في موضع، أطفالًا. وقال: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ﴾ [الحجرات: ١٠]، فهذا وقع معناه على قوله: ﴿وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا﴾ [الحجرات: ٩]، وقال: ﴿وَالْمَلَكُ عَلَى أَرْجَائِهَا﴾ [الحاقة: ١٧]، في موضع: الملائكة.
ومن مجاز ما جاء لفظه لفظ الجميع الذي له وأحله منه، ووقع معنى هذا الجميع على الواحد قال: ﴿الَّذِينَ قَال لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ﴾ [آل عمران: ١٧٣]، والناس جميع، وكان الذي قال رجل واحد ﴿أَنَا رَسُولُ رَبِّكِ﴾ [مريم: ١٩]، وقال: ﴿إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ﴾ [القمر: ٤٩]، والخالق الله وحده لا شريك له.
ومن مجاز ما جاء لفظه لفظ الجميع الذي له واحد منه، ووقع معنى هذا الجميع على الاثنين قال: ﴿فَإِنْ كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ﴾ [النساء: ١١] فالأخوة جميع، ووقع معناه على أخوين، وقال: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ﴾ [الحجرات: ١٠]، وقال: ﴿وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا﴾ [المائدة: ٣٨] في مواضع يديهما.
ومن مجاز ما جاء لا جماع له من لفظه، فلفظ الواحد منه ولفظ الجميع سواء قال: ﴿حَتَّى إِذَا كُنْتُمْ فِي الْفُلْكِ﴾ [يونس: ٢٢]، والفلك جميع وواحد، وقال: ﴿وَمِنَ الشَّيَاطِينِ مَنْ يَغُوصُونَ لَهُ﴾ [الأنبياء: ٨٢] جميع وواحد، وقال: ﴿فَمَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ عَنْهُ حَاجِزِينَ﴾ [الحاقة: ٤٧] جميع وواحد.
من مجاز ما جاء من لفظ خبر الجميع المشرك بالواحد الفرد على لفظ خبر الواحد قال الله: ﴿أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ كَانَتَا رَتْقًا فَفَتَقْنَاهُمَا﴾ [الأنبياء: ٣٠] جاء فعل السماوات على لفظ الواحد لما أشركن بالأرض.

1 / 408