548

التفسيرابن القيم

التفسيرابن القيم

ویرایشگر

مكتب الدراسات والبحوث العربية والإسلامية بإشراف الشيخ إبراهيم رمضان

ناشر

دار ومكتبة الهلال

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤١٠ هـ

محل انتشار

بيروت

مناطق
سوریه
امپراتوری‌ها و عصرها
ممالیک
عن سؤال النعيم. فكل أحد يسأل عن نعيمه الذي كان فيه في الدنيا: هل ناله من حلاله ووجهه أم لا؟ فإذ تخلص من هذا السؤال، سئل سؤالا آخر: هل شكر الله تعالى عليه، باستعانة به على طاعته أم لا؟
فالأول سؤال عن سبب استخراجه.
والثاني: عن محل صرفه. كما
في جامع الترمذي من حديث عطاء بن أبي رباح عن ابن عمر عن النبي ﷺ قال: «لا تزول قدما ابن آدم يوم القيامة من عند ربه حتى يسأل عن خمس: عن عمره: فيما أفناه؟ وعن شبابه:
فيما أبلاه؟ وعن ماله: من أين اكتسبه، وفيما أنفقه؟ وفيما ذا عمل فيما علم؟» .
وفيه أيضا: عن أبي برزة قال: قال رسول الله ﷺ «لا تزول قدما عبد يوم القيامة حتى يسأل عن عمره: فيما أفناه؟ وعن علمه: فيما عمل فيه؟
وعن ماله: من أين اكتسبه وفيما أبلاه؟»
وقال: هذا حديث صحيح «١» .
وفيه أيضا: من حديث أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: «إن أول ما يسأل عنه العبد يوم القيامة- يعني من النعيم- أن يقال له: ألم نصحّ جسمك؟ ونرويك من الماء البارد؟» .
وفيه أيضا: من حديث الزبير بن العوام ﵁ قال: «لما نزلت لَتُسْئَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ قال الزبير: يا رسول الله: فأي النعيم نسأل عنه، وإنما هو الأسودان: التمر والماء؟ قال: أما إنه سيكون»
وقال: هذا حديث حسن.
وعن أبي هريرة نحوه. وقال «إنما هو الأسودان: العدو حاضر، وسيوفنا على عواتقنا. فقال: إن ذلك سيكون» .

(١) أخرجه الترمذي عن أبي برزة برقم ٢٤٦٧.

1 / 579