202

التفسيرابن القيم

التفسيرابن القيم

ویرایشگر

مكتب الدراسات والبحوث العربية والإسلامية بإشراف الشيخ إبراهيم رمضان

ناشر

دار ومكتبة الهلال

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤١٠ هـ

محل انتشار

بيروت

مناطق
سوریه
امپراتوری‌ها و عصرها
ممالیک
اختص بالتاء في القسم. وبدخول حرف النداء عليه مع لام التعريف، وبقطع همزة وصله في النداء، وبتفخيم لامه وجوبا غير مسبوقة بحرف إطباق. هذا ملخص مذهب الخليل وسيبويه.
وقيل: الميم عوض عن جملة محذوفة. والتقدير: يا الله أمنّا بخير، أي اقصدنا ثم حذف الجار والمجرور، وحذف المفعول. فبقي في التقدير:
يا الله أمّ. ثم حذفت الهمزة، لكثرة دوران هذا الاسم في الدعاء على ألسنتهم، فبقي «يا اللهم» وهذا قول الفراء.
وصاحب هذا القول يجوّز دخول «يا» عليه. ويحتج بقول الشاعر:
يا اللهم ما اردد علينا سحا مسلما
وبالبيت المتقدم وغيرهما.
ورد البصريون هذا بوجوه.
أحدها: أن هذه التقادير لا دليل عليها، ولا يقتضيها القياس، فلا يصار إليها بغير دليل.
الثاني: أن الأصل عدم الحذف، فتقدير هذه المحذوفات الكثيرة خلاف الأصل.
الثالث: أن الداعي بهذا قد يدعو بالشر على نفسه وعلى غيره. فلا يصح هذا التقدير فيه.
الرابع: أن الاستعمال الشائع الفصيح يدل على أن العرب لم تجمع بين «يا» و«اللهم» ولو كان أصله ما ذكره الفراء لم يمتنع الجمع. بل كان استعماله فصيحا شائعا. والأمر بخلافه.
الخامس: أنه لا يمتنع أن يقول الداعي: اللهم أمّنا بخير. ولو كان التقدير كما ذكره، لم يجز الجمع بينهما، لما فيه من الجمع بين العوض والمعوض عنه.

1 / 207